[ فصل ]
[ في العدد ] ( 1 )
137 - فأما الثاني - فقد تقرّرَ أن العدد مرعيٌ في الأحجار ، وقد ذكر الأصحاب وجهين في طريق رعايةِ العدد ، فقال قائلون : لا بد من إيصال كلِّ واحدٍ من الأحجار إلى جميع المحَلّ ، إلى استيعاب النجاسة .
وقال آخرون : يستعمل حجراً في الصفحةِ اليمنى ، وحجراً في الصفحة اليسرى ، ويستعمل الثالث في ملتقى الحجرين الأولين ، وهو المسرُبَة .
138 - توجيه الوجهين من طريق المعنى :
من قال بالمسلك الأول ، احتجّ بأن فائدة العدد توارُدُ الأحجار على محلٍ واحدٍ ، وهذا إنما يتحقّق إذا استعمل كُلَّ حجرٍ في جميع المحل ، والمسلك الذي ذكره صاحب الوجه [ الثاني ] ( 2 ) لا يتحقق معه فائدة العدد ؛ فإنه لا ينتهي في كل موضعٍ إلا حجرٌ واحدٌ ، فهو في التحقيق إيصال مسحةٍ بدفعاتٍ إلى جميع المحل .
وقد يقال لناصر الوجه الأول : إذا عم الجزء الأولُ جميعَ المحل ، فقد رفع طبقةً من النجاسة ، ولا ينتهي إلى البشرة إلا الحجر الأخير ، فالعدد راجعٌ إلى ترديد الأحجار على النجاسة .
وكان شيخي يقول : الوجهان موضوعان على التنافي ، فصاحب الوجه الأول لا يُجيز المسلك الثاني ، وصاحب الثاني لا يجيز الأوّل .
وقال العراقيون : الخلاف راجع إلى الأوْلى ، والمسلكان جميعاً جائزان .
وهذا الذي ذكروه بعيد في المعنى ، ولكن نقل الصيدلاني خبرين نذكرهما .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق ، رعاية لتقسيم المؤلف نفسه .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق ، مكان كلمة غير مقروءة في الأصل ، وساقطة من ( د 3 ) . وصدقتنا ( ل ) ، ( م ) .