في منع الزكاة وترك الصلاة
أو ترك فريضة من فرائض الله سبحانه
من العتبية ( 1 ) من رواية عيسى عن ابن القاسم عن مالك فيمن قال لا أصلي ، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل . ومن قال لا أتوضأ ولا أصلي فكذلك يستتاب ، وكذلك إن قال لا أصوم رمضان . وأما إن قال لا أؤدي الزكاة فلتؤخذ منه أحب أو كره . ومن قال : لا أحج فأبعده الله ولا يجبر على ذلك .
قال أصبغ : ومن أقر أن الصلاة عليه مفروضة وقال : لا أصلي فإنه يقتل ، وقاله عبد العزيز ابن أبي سلمة . قال أصبغ : وإصراره على أن لا يصلي كالجحد بها وإن أقر بها . ( وبلغني أن ابن شهاب قال : إن خرج وقتها ولم يصل قتل . وإن جحد الزكاة قتل ، وإن أقر بها وأبى ) ( 2 ) أن يؤديها أخذت منه كرهاً ، ويضرب إن امتنع ودافع ، فإن دافع في جماعة قوتل هو ومن معه ، وقتل كل من دافع عنها ، كفعل الصديق في أهل الردة إذ منعوا الزكاة . ومن جحد الوضوء أو الغسل من الجنابة قتل ، ومن أقر بذلك وقال لا أفعله قتل كالجاحد . وكذلك إن قال لا أصوم . ومن قال لا أوتر أدب أدباً وجيعاً حتى يصليها وأما ركعتا الفجر فلا ، وهما أخف شئناً ، والوتر سنة .
وقال موسى ابن معاوية عن معن بن عيسى قال : كتب إلى مالك في قوم بالمغرب يصلون ركعتين ويجحدون السنة ويقولون لا نجد إلا ركعتين ، قال مالك : يستتابون فإن لم يتوبوا قتلوا .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 393 .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .