يأت بهن فليس له عند الله عهد ، إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة ( 1 ) ، فهذا يبين معنى الديث الذي ذكر ابن حبيب ، والله أعلم .
الحكم في القدرية والخوارج وأهل البدع
من كتاب ابن المواز ، وهو لابن الماجشون مفسراً في كتاب ابن حبيب وغيره ، قال مالك ( 2 ) في الحروري إذا لم يخرج على الإمام العدل فيدعو إلى بدعته أو يقتل أحداً لم نقتله . فأما إن قتل أحداً على دينه ذلك أخرج على الإمام العدل فيستتاب ، فإن تاب قبلت منه وإلا قتل .
وكذلك الجماعة منهم ، ويقتل منهزمهم ، ومن أسر منهم فللإمام قتله إن رأى ذلك ، وإن انقطع الحرب استتابه ، وإن لم ينقطع فله قلته . وكذلك إن خاف لأهل ذلك الجمع دولة بسبب يخاف ، وكذلك يجهز على جريحهم في هذا الوجه .
وأما إن كان أمر الإمام قد ظهر عليهم بيقين فلا يقتل وليستتب ، فإن تاب قبل منه ، وتسقط عنهم إذا تابوا الدماء والفروج والموال وكل ما فعلوا وإن كانوا أملياء ، إلا من وجد ماله بعينه فليأخذه . قال : وإن لم يرجع ولم يتب قتل .
وقال عبد الملك : لا يقتل ، وما علم أنه ليس من أموالهم فليرد إلى أهله إن عرفوا ، ويوقف ما بقي إلى أن يؤيس من طالبه ثم يتصدق به ، سواء قتل في المعركة أو بعد ذلك . وما كان معه من سلاح أو خيل أو معه من مال فهو لورثته ميراثاً ( عنه ) ( 3 ) وكذلك قال عبد الملك عن مالك .
هامش
( 1 ) في باب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر من كتاب الصلاة من الموطأ .
( 2 ) كذا في ص وهو الصواب وفي ف قال محمد .
( 3 ) ساقط من ص .