قال : ومن أطعم رجلاً ما أذهب به عقله فليس هذا من السحر وليؤدب ، ويطال سجنه .
وأما الذي يقطع لسان رجل أو يدخل السكاكين في جوف نفسه ، فإن كان هذا سحراً قتل ، وإن كان خلافه عوقب .
قال : والذي يسحر الرجل والمرأة حتى يتبع ( 1 ) أحدهما صاحبه : إن كان هذا من سحر قتل ، وإن لم يكن من سحر أدب .
قال : ومن غلا في النجوم فيقول : فلان يقدم غداً أو يكسف القمر غداً فليزجر ، فإن عاد أدب أدباً شديداً . ولو علم ذلك أحد لعلمه الأنبياء . وما علم النبي صلى الله عليه وسلم بالشاة المسمومة حتى أكل منها .
قال أشهب عن مالك في التي أطعمت إنساناً ملحاً أذهب عقله ، فمرة فيفيق ومرة يذهب عقله فينبح ويرعد ، وقالت لا أقدر على زواله عنه ، قال هي محفوفة بكل سواء ، أما القتل فلا أدري .
وقد كتبت هذا في باب المحاربين .
وقال : فيمن نصب نفسه إلى شيء من ( علم ) ( 2 ) الكهانة فيخبر بمن سرق متاعاً لرجل وموضعه ويخبره بما يجد في سفره ، أو يطعم السارق الطعام ليخرج له السرقة ، فليؤدب هؤلاء ويحبسوا حتى يتوبوا .
قال : والعبد المكاتب إذا سحر سيده قتل ، ويلي ذلك منه السلطان إذا كان السحر الذي قال الله سبحانه . قال أصبغ : فيكشف ذلك حتى تعرف حقيقته ، ولا يحل لسيده ولا لغيره قتله .
هامش
( 1 ) كذا في ف . وفي ص : يبيع .
( 2 ) ساقط من ف .