تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ولو عمل الشرائع كلها وزعم أن الله لم يفرضها استتيب ثلاثاً فإن تاب وإلا قتل . وكذلك إن قال : ليس الحج مفترضاً ، وإن أقر بفرضه وقال لا أفعله ترك وقيل له : أبعده الله ، وقاله كل مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ ، ورواه ابن القاسم ومطرف عن مالك مجملا بغير تلخيص . وافتراق الحج من غيره لأن وقته واسع ما بينه وبين آخر عمره ، إن أداه كان مؤدياً لفرضه ، حتى إذا مات بعد هذا ولم يحج وقع عليه اسم الكفر . وهذا الذي ذكرنا في الخمس شرائع التي بني عليها الإسلام . كما جاء الأثر : الإيمان بالله والصلاة والزكاة والصوم والحج على المستطيع . فمن ترك واحدة منهن كان كافراً ، ومن ترك سواهن من الأوامر ، أو ركب ما نهي عنه فذلك ذنب إن شاء الله غفره أو عاقبه عليه . وهذا الذي قال ابن حبيب في تكفير من أقر بفرض الزكاة أو الصوم وتركه عمداً أو تهاوناً حتى زال الوقت إنه كافر ، فقول انفرد به . وقد أجمع الأئمة أنهم يصلون عليه ، ويورث بالإسلام ويرث ، ويدفن مع المسلمين . وما ذكر من الحديث فلم يذكر في الحديث في تارك الصلاة هل هو جحد أو تفريط ولا فسر الكفر . وفي إجماعهم على توبته والصلاة عليه ما يدل أنه لا يراد به الخروج من الإيمان كخروج المشرك بالله الجاحد له ، والله أعلم . وهذا قول الخوارج إلا من قال : لا أصلي فهذا قد رد ما دعا الله إليه عناداً . وهذا كقول أهل الردة لا نؤدي الزكاة . ومن رد على الله أمره أو على رسوله رداً مجرداً هكذا فلم يجب إلى دعوته ، كما قال إبليس لا أسجد ، فكان بذلك كافراً رجيماً وهو بخلاف من ترك ذلك تفريطاً وغرة ومعصية . وروى مالك عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة ، وفي آخر الحديث ومن لم