وقال مالك : هو كالزنديق إذا عمل السحر هو نفسه . قال الله سبحانه : ( ولقد علما لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ) ( 1 ) وقد أمرت حفصة في جارية لها سحرتها أن تقتل فقتلت .
قال ابن عبد الحكم وأصبغ : هو كالزنديق ميراثه لورثته المسلمين ، وإن كان للسحر أو الزندقة مظهراً استتيب فإن لم يتب قتل وكان ماله في بيت المال ، ولا يصلى عليه بحال . وأما الذي يسر ذلك إذا قتل فيرثه ورثته ولا آمرهم بالصلاة عليه ، فإن فعلوا فهم أعلم .
قال مالك : ولا يقتل الساحر إن كان من أهل الذمة ، إلا أن يكونوا أدخلوا بسحرهم ضرراً على المسلمين ، فيكون نقضاً للعهد ، فإن تاب فلا توبة له إلا الإسلام .
قال مالك وإن سحر بذلك أهل ملته ( 2 ) فليؤدب إلا أن يقتل أحداً فيقتل به .
قال سحنون في العتبية ( 3 ) في الساحر من أهل الذمة إذا عثر عليه فإنه يقتل إلا أن يسلم فيترك كمن سب النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن كتاب ابن المواز قال : وإذا ذهب المسلم إلى من عمل له السحر فليؤدب أدباً موجعاً .
قال مالك من رواية ابن وهب قال : ويقتل الساحر إن كان مسلماً ، سحر مسلماً أو ذمياً . وإن كان الساحر ذمياً قتل إن آذى به مسلماً ، وإن آذى ذمياً ( أدب ) ( 4 ) إلا أن يقتله فيقتل به .
هامش
( 1 ) من نفس الآية 102 من سورة البقرة .
( 2 ) في ص : أهل ذمته . وهو تصحيف .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 16 : 443 .
( 4 ) ساقط من ص .