قال أبو زيد قال ابن القاسم وابن كنانة في ولد المرتد الصغار إذا غفل عنهم حتى كبروا ( 1 ) ولم يسلموا فلا يكرهون على الإسلام ، وليتركوا على دينهم .
قال محمد : هذا في التي حملت أمه قبل أن يرتد ثم ارتد ، فهذا الولد يجبر على الإسلام ما لم يحتلم ، فإذا احتلم ترك عند ابن القاسم ، وقال أشهب : يجبرون بالضرب .
قال ابن القاسم في العتبية ( 2 ) فيمن ارتد وله ولد صغار فأبوا أن يسلموا وقد كبروا ، فليجبروا بالضرب ولا يبلغ بهم القتل . وأما من ولد في حال ردته فإن أدركوا قبل الحلم جبروا على الإسلام ، وإن بلغوا على ذلك ولا يكونون كمن ارتد .
قال ابن كنانة في ولد المرتد إذا قتل إنه يعقل عنه المسلمون ، ويصلون عليه إذا مات . وإن تنصر وعلم بأمره استتيب فإن تاب وإلا قتل . وإن غفل عنه حتى يشيخ ويتزوج لم يستتب ولم يقتل ( 3 ) .
ابن المواز قال ابن القاسم : في ( ابن ) ( 4 ) مسلم ولد على الفطرة ثم ارتد وقد عقل الإسلام ولم يحتلم ، قال يجبر على الإسلام بالضرب والعذاب ، فإن احتلم على ذلك ولم يرجع قتل ، بخلاف الذي يسلم ثم يرتد وقد عقل ثم يحتلم على ذلك ، وفرق بينهما ، وليس بمنزلة ولد المرتدة ، وجعلهم أشهب سواء ، وقال فيمن ولد على الفطرة ثم ارتد بعد أن عقل وقارب الحلم ثم احتلم على ذلك إنه يرد إلى الإسلام بالسوط والسجن ، وقاله ابن عبد الحكم ، وقال ابن القاسم يقتل .
هامش
( 1 ) عبارة ص مصحفة : إذا عقل منهم حتى كرهوا .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 439 - 440 .
( 3 ) كذا في ف وفي نص العتبية المنقول عنه . وزعبارة ص : حتى يبلغ لم يستتب ولم يقتل .
( 4 ) ساقط من ص .