ولو أن حرة ذات زوج ارتدت ولحقت بأرض الحرب أو تزوجت وولد لها أولاد ثم سبيت معهم فإنها تستتاب ، فإن تابت تركت ، وأولادها الصغار والكبار تبع لأبيهم في الدين ، وليست كالمأسورة المسلمة ، ولا يكون زوج التي تابت من الردة أحق بها ، وله نكاحها بعد ثلاث حيض ، لأن بردتها بانت منه .
وقال قال ربيعة في أهل قرية أسلموا ونساؤهم وذراريهم ثم ارتدوا هم والذراري ، فقاتلناهم ثم ظفرنا بهم فليقتل الرجال والنساء ومن بلغ من الذرية . وأما الذرية فمن كان لهم منهم قبل أن يسلموا فأسلموا عليهم فهم سبي ، وجعل خروج الآباء من الإسلام خروجاً لمن كان معهم من الذرية والنساء ، كما أنهم الذين أدخلوهم بالصلح عليهم . وأما من ولد لهم من الذرية بعد إسلامهم فأحرار مجبرون على الإسلام ، ولا يسبون ولا يسترقون .
قال عبد الملك : وإذا ارتد أهل قرية من قرى الإسلام ثم ظفرنا بهم فإنهم لا يسبون ولا يستحل نساؤهم ولا ذراريهم ، وإن كانوا أهل ذمة فذراريهم وأموالهم فيء وهم تبع لرجالهم ، لأن نقض رجالهم العهد يدخل فيه نساؤهم وصغارهم ، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في بني قريظة وغيرها .
وقال أصبغ عن أشهب في مسلم ارتد بدار الحرب وله أولاد صغار بدار الحرب ثم غنماه ( هو وأولاده ) ( 1 ) . فأما هو فإن لم يتب قتل ، وأما أولاده فهم مسلمون ، لأنهم ولدوا في الإسلام .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .