وعن عبد قتل حماراً فسئل فقال : خفت أن أموت جوعاً ، قال ابن عباس : لا يقطع ، ويقدم سيده ثمن الحمار ويحلف لئلا يقتل ( 1 ) العبد بالجوع .
قال يحي بن يحيى عن مالك : وذلك إذا ثبت ذلك على سيده فيغرم أو يسلمه ( 2 ) وإنما ترك عمر قطع عبيد حاطب ( وأغرمه ) ( 3 ) لأنه كان يجيعهم .
قال مالك : وليس الأمر عندنا على تضعيف القيمة ، ورأيت ابن كنانة في غير كتاب ابن المواز أنه إنما سأله عن ثمن ناقته فضعفه فاحتمل أن يفصادف تضعيف الثمن ( 4 ) قيمتها اليوم . وقال غيره : ولو لم يكن هذا ولم يقل بذلك أحد بعده لم يجب القول به ، فهم لو اجتمعوا على ترك عمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لترك . وعلم أنهم لم يجتمعوا إلا لأمر يجب المصير إليه .
قال مالك في عبد أتى به رجل إلى الوالي ودمه يسيل وقال ضربني ، فضرب الوالي العبد وحبسه ، ثم قدم آخر في مثل ذلك ودمه يسيل ثم قام به ثالث في مثل ذلك ودمه يسيل والعبد ينكر . قال مالك : يحلف العبد ويطلق . قال محمد : وتأويله أنه كان ( 5 ) لرجلين .
قال مالك في عبيد دخل عليهم وعندهم شاتان مذبوحتان تعرفان لجارهم ، فأقر اثنان منهم وجحد الثالث فإن ( 6 ) فغرم ذلك على ساداتهم .
هامش
( 1 ) هذه العبارة مصحفة أيضا في ص : ويملك العبد ليلاً يصل .
( 2 ) في ص : أو سائمه وهو تصحيف .
( 3 ) ساقط من ص .
( 4 ) كلمة مطموسة .
( 5 ) كلمة مطموسة .
( 6 ) كلمة أخرى مطموسة .