ثوب واحد . وإن قال هذا سرقه بكرة وقال الآخر سرقة عشية وهو ثوب واحد فلا يقطع .
ومن كتاب ابن المواز : ومن سرق من الإمام نفسه فقامت عليه بينة أو أقر ، قال : للإمام أن يقطعه لأنه حد لله . وكذلك لو قطع عليه الطريق فأقر أو قامت به بينة جاز له أن يحكم عليه ، ولكن لا يحكم عليه بقيمة السرقة حتى يرفعه إلى من فوقه . قال : ولو شهد بذلك هو ورجل عدل فأشهب يقول : أنه يقيم عليه الحد ، ولو رفعه إلى الإمام كان أحب إلي .
وقال ابن القاسم : لو أن الإمام سمع رجلاً ومعه من يثبت الشهادة عليه ثم قام به صاحبه لأقام عليه الإمام الحد قال : ويعجبني الحيوان ( كذا ) .
في المسروق منه يرى رفع السارق أو يعفو عنه ( 1 )
من كتاب ابن حبيب : قال الرسول صلى الله عليه وسلم لا يشفع في حد من حدود الله ( 2 ) ، وقال صفوان حين عفى عن سارق رداءه : فهلا قبل أن تأتيني به ( 3 ) .
قال وأخبرني الحميدي عن سفيان عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس أنه أخذ سارقاً ثم أرسله وقال : أستره لعل الله يستر علي .
هامش
( 1 ) الشطر الآخير من العنوان ممحو لا يقرأ .
( 2 ) أحاديث النهي عن الشفاعة في الحد عديدة . ومنها في صحيح البخاري ومسلم ، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والدرامي بلفظ الاستفهام الإنكاري ، أتشفع في حد من حدود الله ، عن عائشة .
( 3 ) في باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان من كتاب الحدود من الموطأ .