ما قال في صبي يعلق بعبد قد وطئ على أصبعه فقطعها وهي تدمي فأقر العبد . قال مالك : يقبل قوله هذا ويكون ذلك في رقبته ، وأما على غير هذا فلا يقبل منه ، ولا يتبع به بعد عتقه ( لأنه يقول ( 1 ) وما يتعلق بذمته لا يتبع به بعد عتقه ) ( 2 ) وإن كان مما أذن فيه سيده اتبع به في رقه فيما يفيد من غير عمل يده .
قال محمد : ولا يتبع بالسرقة التي يقطع في رقه ولا في عتقه ولا فيما بين يديه من مال . ( وكذلك إن كانت بينة ( 3 ) وقال أصبغ يؤخذ فيما بين يديه من المال ) ( 4 )
قال محمد : لا يؤخذ بها في رقه ولا بعد عتقه لأن ماله صار له بعد العتق ، إلا أن يقر بعد العتق أن ثمنها فيما بيده . وما سرق مما لا يقطع فيه مما لم يؤتمن عليه فكالخيانة ( 5 ) وأما ما أدان به ففي ذمته بعد عتقه ، مثل أن يدخل منزلاً لعمل أو لغيره فيسرق منه . وما لزم الصانع منهم فهو في ذمته في رقه وعتقه ، إلا أن يكون فعل ذلك بغير إذن ربه أو تجرأ أو تسلف بغير إذن ربه فما زاد من هذا ففي ذمته بعد عتقه ، إلا أن يدفع ذلك سيده إلى الإمام فيسقط فلا يلزمه بعد عتقه .
قال محمد : وكذلك لو أسقطه عنه سيده دون السلطان ، يريد أشهد على ذلك . وما لزمه في وطء الأمة والحرة ( 6 ) غصباً ففي رقبته ، إلا أن يكون بإقراره فلا يقبل منه إلا أن تأتي متعلقة به وهي تدمي ، أو كان بنتاً ( 7 ) . فيقبل إقراره وهي مصدقة .
هامش
( 1 ) ثلاث كلمات مطموسة .
( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 3 ) كلمتان مطموستان .
( 4 ) ما بين معقوفتين ساقط أيضاً من ص .
( 5 ) في ص : فكالا ما به . وهو تصحيف .
( 6 ) صحفت عبارة ص : الأمة أو المدة .
( 7 ) كلمة مطموسة .