قال ربيعة : ولو أقام على الاعتراف بعد المحنة فلا يؤخذ به لأنه يخاف أن يناله من المحنة مثل ما ( 1 ) أقر به .
وروى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي بسارق فقال له : أسرقت ؟ ما إخالك فعلت ، فقال : قد فعلت ، فأمر أن يقطع ثم يحسم ، ثم قال له : تب إلى الله فتاب فقال : اللهم تب عليه ( 2 ) وذكره ابن حبيب برواية عن يزيد بن حصين عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ومن كتاب ابن حبيب قال محمد : وإن ادعى رجل على رجل السرقة أو اتهم بها من لا يعرف بذلك ولا يتهم فلا يكشف ، فأما أهل التهم فلابد أن يكشفوا ويستقصى عليهم بقدر تهمتهم وشهرتهم بذلك ، وربما كان فيه الضرب ، وهذا قول العلماء ، وقاله مالك والليث .
وقال ابن وهب عن الليث فيمن ( 3 ) وجد معه متاع مسروق فقال اشتريته فإن كان متهماً عوقب . وكتب عمر بن عبد العزيز في مثله ( 4 ) أن يسجن إن اتهم حتى يموت فيه . قال مالك : يحبس بقدر ما يرى الإمام ، ثم يعاقب ويسرح ، ولا يسجن حتى يموت .
قال أشهب : إذا شهد عليه أنه متهم فإنه يسجن بقدر ما اتهم به ، وعلى قدر حاله ، ومنهم من يجلد بالسوط مجرداً . وإن كان الوالي غير عدل فلا يذهب به إليه ولا يشهد عليه ، إلا أن يعرف أن السلطان لا يخالفه فيه إلى غير حق .
قال ابن القاسم فيمن توجد معه السرقة فيقول ابتعتها من السوق ولا أعرف بائعها ، وهي ذات بال أو لا بال لها . وكيف إن كانت أمثر مما
هامش
( 1 ) في ص : قياماً . وهو تصحيف .
( 2 ) في صحيح مسلم ، وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجة والدرامي ، ومسند أحمد .
( 3 ) في ص : حين . وهو تصحيف .
( 4 ) صحف في ص : فيمن مثله .