قبل أن يسرق أو بعد ، فلتقطع يداه جميعاً ، اليمنى في السرقة ثم اليسرى قصاصاً .
قال مالك : ولو قطعت يسار السارق غلطاً أو أخرجها ( 1 ) بها فقطعه أجزأه ولا يعاد القطع . قال أشهب : وقد روي عن علي بن أبي طالب .
قال ابن حبيب قال مطرف في السارق يقطع القاطع يساره غلطاً إنه لا يقطع غيرها ، ولا شيء على الإمام ولا على القاطع .
قال مطرف عن مالك : ومن أخذ سارقاً في بيته فعجل ( 2 ) فقطع يمينه ، فإن أقام شاهدين على سرقته ما يجب فيه القطع سلم من القصاص وعوقب . ( قال مطرف : ولو أن هذا إنما قطع يساره له بعد القطع ) ( 3 ) وداه وعليه الأدب .
وقال ابن الماجشون : وليس خطأ الإمام أو القاطع ( 4 ) مما يزيل القطع من اليد التي أمر الله سبحانه بها ، وليقطع يمين السارق ويكون عقل يساره في مال الإمام خاصة إن كان هو المخطيء أو في مال الذي قطعه في بيته . وإلى هذا رجع مالك . قال ابن حبيب : وبالأول أقول ، وإليه ذهب المصريون .
وفي باب لآخر ذكر السارق يقطعه صاحب السرقة .
ومن كتاب ابن المواز : وقد قطع الصديق والفاروق اليدين والرجلين من خلاف في السرقة .
هامش
( 1 ) كلمة أخرى مطموسة .
( 2 ) صحف في ص : فعمل .
( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من ص .
( 4 ) في ص : الإمام أو السارق . وهو تصحيف .