وإذا أفسد الطعام في الحرز أو أحرق الثوب ثم أخرج ذلك فاسداً أو محروقاً أو الشاة بعد أن ذبحها ، فإن كان قيمة ذلك على ما هو به من الإفساد أقل من ثلاثة دراهم لم يقطع ، ولتبع بجيمع القيمة في ملائه وعدمه . وإن بلغ ذلك فاسداً ثلاثة دراهم فأكثر قطع ولا يتبع في عدمه بذلك ، ويتبع بما زاد من القيمة في الحرز بما أحدث فيه من الفساد في عدمه ، لأنه لم يقطع فيه .
قلت فهل ربه أحق ( 1 ) بما وجد من متاعه ( 2 ) وإن قطع فيه فيتبعه بما لزمه بالفساد مما لم يقطع فيه ؟
قال : في الفساد الكثير فليس هو أحق به وإن قطعته فيه ، لأني لا أسلمه إليه إلا بعد وجوب القطع فيما خرج به ، فإن شاء أخذ ذلك بما لزم السارق داخل الحرز في الفساد فذلك له ما لم يكن على السارق دين فيحاص غرماءه ( بما فيه ) ( 3 ) بقدر ذلك ، وإن لم يكن فساد كثير فله أخذه .
وقال ابن القاسم : وله من ذلك أن يبيعه بما نقصه فعله في الحرز .
محمد : وهو أحب إلي ، لأنها جناية لزمته قبل السرقة إذا لم يكن ( 4 ) ذلك مبلغ التلف .
قال : ولو أخرجه ثم أفسده لم يكن له به من نقصه شيء . قال محمد : يعني ليس له أخذ ما نقصه من الفساد الكثير ، فإن شاء أخذها ولا شيء له . هذا على قول أشهب ، لأنه أحدث فيها بعد أن ضمنها . ولو أفسدها قبل يخرج بها فساداً كثيراً أو أتلفها تلفاً يضمنها به فلا خيار له فيه .
هامش
( 1 ) صحف في ص : وبه أخذ .
( 2 ) في ص : من قناعة . وهو تصحيف .
( 3 ) ساقط من ق .
( 4 ) في ص : إذا لم يصر . وقد تكرر بعد .