يخرج من المسجد قطع ، كما قطع سارق رداء صفوان وقد أخذ من المسجد .
ولو كانت الفطرة في بيت من المسجد لقطع إذا أخرجه إلى المسجد .
قال ابن حبيب وقال ابن الماجشون : ومن سرق من ذهب باب الكعبة قطع ، ويقطع في القناديل والحصر والبلاط وإن أخذ في المسجد ، كان في ليل أو نهار ، وحرزها في موضعها ، وكذلك الطنفسة يبسطها الرجل في المسجد لجلوسه ، فإن كان تركها فيه وجعلها كالحصير من حصره ، فسارقها كسارق الحصر ، وقال مالك ( كما ) ( 1 ) في طنافيس طوال كانت تترك فيه كالحصر ليلاً ونهاراً .
وقال عبد الملك : وأما طنفسة يذهب بها ربها ويرجع وربما نسيها في المسجد فلا قطع في هذه وإن كان على المسجد غلق ، لأن الغلق لم يكن من أجلها ولم يكلها ربها إلى غلق ، فهو قول مالك .
ومن كتاب ابن المواز قال فيمن سرق رداؤه من المسجد ولو لم يكن تحت رأسه وكان قريبا منه لقطع إن كان منفذها ( كذا ) وكالنعلين بين يديه يكونان من المنتبه .
قلت : فقد قطع في رداء صفوان وهو نائم ؟ قال : ذلك كان تحت رأسه . وقال عبد الملك في النعلين ، وقاله في ثوب النائم يسرق ، يريد من تحت رأسه .
وقال مالك في محارس الإسكندرية وغيرها يعلق الناس فيها السيوف ، فيخرج أحدهم لضوء فيسرق سيفه فلا قطع فيه وإن خرج به السارق من المسجد ، لأن صفوان لم يقم عن ردائه ويدعه ، ولو كان الرجل عند سيفه لقطع سارقه إن كان السارق ممن ليس معهم ، إنما جاء مثنافاً ( كذا ) . وأما إن سرق بعضهم من بعض فتلك جناية ولا قطع فيه ، وإن كان صاحبه عنده .
هامش
( 1 ) ساقط من ص .