كأبي البَخْتَريِّ الطائيِّ ، وأبي العاليةِ الرِّيَاحيِّ ، والليثِ ابنِ سعدٍ الفَهْمِيِّ ، وعبدِ اللهِ بنِ المباركِ الحَنْظَلِيِّ ، وعبدِ اللهِ بنِ صالحٍ الجهنيِّ - كاتبِ الليثِ - ونحوِهمْ .
ومنهمْ : مَنْ يكونُ المرادُ بهِ ولاءُ الحلفِ ، كالإمامِ مالكِ بنِ أنسٍ ، هوَ أصبحيٌّ صَلِيْبَةً ، وقيلَ لهُ : التَّيْمِيُّ ؛ لكونِ نَفَرهِ ( أصبحُ ) مواليَ لتَيْمِ قريشٍ بالحلفِ ، وقيلَ : لأنَّ جدَّهُ - مالكَ بنَ أبي عامرٍ - كانَ أجيراً لطلحةَ بنِ عُبيدِ اللهِ التَّيْمِيِّ ، وطلحةُ مختلفٌ بالتِّجارةِ ، وهذا قسمٌ آخرُ غيرُ هذا القسمِ الثاني الذي تقدَّمَ .
ومنهمْ : مَنْ أُريدَ بهِ ولاءُ الإسلامِ ، كالإمامِ محمدِ بنِ إسماعيلَ البخاريِّ ، وقيلَ لهُ : الجُعْفِيُّ ؛ لأنَّ جدَّهُ كانَ مجوسِيّاً وأسلمَ على يدِ اليمانِ بنِ أخنسَ الجعفيِّ ، وكالحسنِ ابنِ عيسى المَاسَرْجِسِيِّ ، قيلَ لهُ : مولى ابنِ المباركَ لإسلامِهِ على يديهِ .
وربَّما نُسِبَ إلى القبيلةِ مَوْلَى مَوْلاَها ، كأبي الحُبَابِ سَعيدِ بنِ يَسَارٍ ، قيلَ لهُ : الهاشميُّ ؛ لأنَّهُ مولى شُقْرانَ مولى رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
هكذا اقتصرَ ابنُ الصلاحِ على هذا القولِ . وقيلَ : إنَّهُ مولى ميمونةَ زوجِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقيلَ : مولى الحسنِ بنِ عليٍّ ، وقيلَ : مولى بني النجارِ . فليسَ حينئذٍ بمولًى لبني هاشِمٍ .
ومِنْ هذا القسمِ : عبدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ القُرَشِيُّ الفِهْريُّ المِصْرِيُّ ، فإنَّهُ مولى يزيدَ بنِ رمانةَ ، ويزيدُ بنُ رمانةَ مولى يزيدَ بنِ أنيسٍ الفِهْرِيِّ ، وقد أدخلهُ ابنُ الصلاحِ في أمثلةِ القسمِ الأولِ ، وهوَ بهذا أليقُ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 345
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٤٥