غلوٌّ وإسرافٌ ، وقدْ وثَّقَهُ البرْقَانيُّ ، والحاكمُ . وتوفيَ سنةَ ثمانٍ وستينَ وثلاثمائةٍ ، لسبعٍ بقينَ منْ ذي الحجةِ ، قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( واعلمْ أنَّ ما كانَ من هذا القبيلِ محتجَّاً بروايتِهِ في الصحيحينِ ، أو أحدِهما ، فإنَّا نعرفُ على الجملةِ : أنَّ ذلكَ ممَّا تميَّزَ وكانَ مأخوذاً عنهُ قبلَ الاختلاطِ ، واللهُ أعلمُ ) ) .
طَبَقَاتُ الرُّوَاةِ
992 . . . . وَلِلرُّوَاةِ طَبَقَاتٌ تُعْرَفُ . . . بِالسِّنِّ وَالأَخْذِ ، وَكَمْ مُصَنِّفُ
993 . . . . يَغْلِطُ فِيْهَا ، وَابْنُ سَعْدٍ صَنَّفَا . . . فِيْهَا وَلَكِنْ كَمْ رَوَى عَنْ ضُعَفَا
منَ المُهِمَّاتِ معرفةُ طَبَقاتِ الرواةِ ؛ فإنَّهُ قدْ يتفقُ اسمانِ في اللفظِ ، فيُظنُّ أنَّ أحدَهُما الآخرُ ، فيتميَّزُ ذلكَ بمعرفةِ طبقتيهما ، إنْ كانا منْ طبقتينِ ، فإنْ كانا منْ طبقةٍ واحدةٍ فربَّما أُشْكِلَ الأمرُ ، وربَّما عُرِفَ ذلكَ بِمَنْ فوقَهُ ، أوْ دونَهُ منَ الرواةِ ، فربَّما كانَ أحدُ المتفقَيْنِ في الاسمِ لا يروي عمَّنْ رَوَى عنهُ الآخرُ ، فإنِ اشتركا في الراوي الأعلى وفيمنْ روى عنهما ، فالإشكالُ حينئذٍ أشدُّ . وإنما يُمَيِّزُ ذلكَ أهلُ الحفظِ والمعرفةِ .
ويُعرفُ كونُ الراويينِ أو الرواةِ منْ طبقةٍ واحدةٍ ، بتقاربِهِمْ في السِّنِّ ، وفي الشيوخِ الآخذينَ عنهمْ ، إمَّا بكونِ شيوخِ هذا همْ شيوخُ هذا أو تقارب شيوخُ هذا منْ شيوخِ هذا في الأخذِ ، كما تقدَّمتِ الإشارةُ إلى نحوِ ذلكَ في روايةِ الأقرانِ ، فإنَّ مدلولَ الطبقةِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 342
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٤٢