ثمَّ ذكرَ ابنُ الصلاحِ قِصَّةَ الزُّهريِّ معَ عبدِ الملكِ بنِ مَرْوانَ ، وسؤالَهُ عمَّنْ يَسودُ أهلَ مكةَ ، ثمَّ اليَمَنَ ، ثمَّ مصرَ ، ثمَّ الشامَ ، ثمَّ الجزيرةَ ، ثمَّ خراسانَ ، ثمَّ البصرةَ ، ثمَّ الكوفةَ ، وجوابَ الزهريِّ لهُ ، وأنَّ كلَّهم موالٍ إلاَّ الذي بالكوفةِ ، وهوَ إبراهيمُ النَّخَعِيُّ ، فإنَّهُ منَ العربِ ، وقولُ عبدِ الملكِ عندَ ذلكَ : ويلكَ يا زهريُّ فرَّجْتَ عنِّي ، واللهِ ليسودَنَّ الموالي على العربِ ، حتَّى يُخطَبَ لها على المنابرِ ، والعَربُ تحتها ، وهذا منْ عبدِ الملكِ ، إمَّا فراسةٌ ، أو بلَغَهُ منْ أهلِ العلمِ ، أو أهلِ الكتابِ ، فَاللهُ أعلمُ .
أَوْطَانُ الرُّوَاةِ وَبُلْدَانُهُمْ
997 . . . . وَضَاعَتِ الأَنْسَابُ في البُلْدَانِ . . . فَنُسِبَ الأَكْثَرُ لِلأَوْطَانِ
998 . . . . وَإنْ يَكُنْ في بَلْدَتَيْنِ سَكَنَا . . . فَابْدَأْ بِالاوْلَى وَبِثُمَّ حَسُنَا
999 . . . . وَإنْ يَكُنْ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ بَلْدَةِ . . . يُنْسَبْ لِكُلٍّ وَإلَى النَّاحِيَةِ
ممَّا يحتاجُ إليهِ أهلُ الحديثِ ، معرفةُ أوطانِ الرواةِ وبلدانهم ، فإنَّ ذلكَ ربَّما ميزَ بينَ الاسمينِ المتفقينِ في اللفظِ ، فيُنظرُ في شيخِهِ وتلميذِهِ الذي روى عنهُ ، فربَّما كانا - أو
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 346
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٤٦