المدينيِّ ، والجوزجانيُّ ، وابنُ عَديٍّ . وكذلكَ ابنُ جريجٍ ، وزيادُ بنُ سعدٍ ، قالَهُ ابنُ عديٍّ . وممَّنْ سمعَ منهُ بعدَ الاختلاطِ : مالكٌ ، والسفيانانِ ، وماتَ سنةَ خمسٍ وعشرينَ ومائةٍ ، وقيلَ : سنةُ ستٍّ .
ومنهمْ : سفيانُ بنُ عيينةَ أحدُ الأئمةِ الثقاتِ ، قالَ يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ : أشهدُ أنَّهُ اختلطَ سنةَ سبعٍ وتسعينَ ، فمَنْ سمِعَ منهُ في هذهِ السنةِ ، وبعدَ هذا ، فسماعُهُ لا شيءَ ، هكذا حكاهُ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمارٍ الموصليُّ ، عنِ القطَّانِ . قالَ صاحبُ " الميزانِ " : ( ( وأنا أستبعدُهُ ، وأعدُّهُ غلطاً منِ ابنِ عمارٍ ، فإنَّ القطانَ ماتَ في صَفَرٍ منْ سنةِ ثمانٍ وتسعينَ ، وقتَ قدومِ الحاجِ ، ووقتَ تحدثهم عنْ أخبارِ الحجازِ ، فمتى تمكنَ يحيى بنُ سعيدٍ مِنْ أنْ يسمعَ اختلاطَ سفيانَ ؟ ثمَّ يشهدُ عليهِ بذلكَ ، والموتُ قدْ نزلَ بهِ ، ثمَّ قالَ : فلعلَّهُ بلغَهُ ذلكَ في أثناءِ سنةِ سبعٍ . وقالَ سَمِعَ منهُ فِيْهَا ، أي : سنةَ سبعٍ ، محمدُ بنُ عاصمٍ صاحبُ ذلكَ الجزءِ العالي ، قالَ : ويغلبُ عَلَى ظنِّي أنَّ سائرَ شيوخِ الأئمةِ الستَّةِ سَمِعُوا منهُ قبلَ سنةِ سبعٍ ، فأمَّا سنةُ ثمانٍ وتسعينَ ففيها ماتَ ، ولَمْ يلقَهُ أحدٌ فِيْهَا ، فإنَّهُ توفيَ قبلَ قدومِ الحاجِ بأربعةِ أشهرٍ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( ويحصلُ نظرٌ في كثيرٍ منَ العوالي الواقعةِ عَمَّنْ تأخرَ سماعُهُ منِ ابنِ عيينةَ ، وأشباهِهِ ) ) ، وقالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( إنَّهُ توفيَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ ) ) .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 339
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٣٣٩