الجوهريُّ : ( ( أرْفَأْتُ السفينةَ قَرَّبْتُهَا منَ الشطِّ . قالَ : وذلكَ الموضعُ مرفأٌ ) ) . وقالَ الذهبيُّ في " مشتبهِ النسبةِ " : ( ( الجارُ : موضعٌ بالمدينةِ ) ) .
وذكَرَ أبو عليٍّ الجيَّانيُّ فيما يشتبهُ بهذهِ المادةِ الخارفيُّ - بالخاءِ المعجمةِ وبالفاءِ مكانَ الياءِ - منهم : عبدُ اللهِ بنُ مُرَّةَ الخارفيُّ ، وقدْ لا يلتبسُ .
ومِنْ ذلكَ الهَمْدانيُّ ، والهَمَذَانيُّ .
فالأولُ : بإسكانِ الميمِ وإهمالِ دالِهِ ، وَهُمُ المنسوبونَ إلى قبيلةِ هَمْدَانَ ، وهوَ جميعُ ما في " الموطأ " والصحيحينِ . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( وليسَ فيها الهمذانيُّ بالذالِ المنقوطةِ ) ) . قالَ صاحبُ " المشارقِ " : لكنَّ فيهما مَنْ هوَ مِنْ مدينةِ همذانَ ببلادِ الجبلِ ؛ إلاَّ أنَّهُ غيرُ منسوبٍ في شيءٍ منْ هذهِ الكتبِ . قالَ : إلاَّ أنَّ في البخاريِّ : مسلمَ بنَ سالمٍ الهَمْدانيَّ ، ضبطَهُ الأصيليُّ بسكونِ الميمِ ، بخطِّ يدِهِ وهوَ في الصحيحِ ، قالَ : ووجدتُهُ في بعضِ النسخِ للنسفيِّ - بفتحِ الميمِ وذالٍ معجمةٍ - ، وهوَ وهمٌ ، وإنما نسبُهُ : نَهْدِيٌّ ، ويُعرفُ بالجُهَنيِّ ؛ لأنهُ كانَ نازلاً فيهمْ . انتهى . وهذا الاسمُ وقعَ عندَ البخاريِّ في كتابِ " الأنبياء " في ذِكْرِ إبراهيمَ في حديثِ كَعْبِ ابنِ عُجْرَةَ : ( ( ألاَ أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً ) ) ؟ ، وفيهِ : حدثنا أبو فَرْوَةَ مسلمُ بنُ سالمٍ الهَمْدَانيُّ ، قالَ الجيَّانيُّ : وأراهُ وهماً ، قالَ أحمدُ بنُ حنبلٍ : أبو فروةَ الهَمْدَانيُّ ، اسمُهُ عُروةُ ، وأبو فَرْوةَ النَّهْدِيُّ ، اسمُهُ مسلمُ بنُ سالمٍ . قالَ : وكانَ ابنُ مهديٍّ لا يفصلُ بينَ هذينِ . وهذا اللفظُ في الجملةِ وقعَ في البخاريِّ على الوهمِ ، وليسَ بهمْدانيٍّ على الوجهينِ معاً ، وقدْ ذكرَ ابنُ أبي خيثمةَ حديثَ البخاريِّ هذا فقالَ : فيهِ أبو فروةَ الجهنيُّ ، وهوَ الصوابُ ، واللهُ أعلمُ .
والثاني : بفتحِ الميمِ وبالذالِ المعجمةِ ، قالَ أبو عليٍّ الجيَّانيُّ : منهم : أبو أحمدَ المرَّارُ بنُ حَمُّويَه الهَمَذانيُّ ، يقالُ : إنَّ البخاريَّ حدَّثَ عنهُ عنْ أبي غسَّان في كتابِ " الشروط " . انتهى .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 256
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٥٦