ومِنْ ذلكَ : عَبِيْدةُ ، وعُبَيْدةُ .
فالأولُ : عَبِيْدُةُ مُكَبَّرٌ - بفتحِ العينِ وكسرِ الباءِ وآخِرهُ هاءُ التأنيثِ - ، وليسَ في الكتبِ الثلاثةِ منهمْ إلاَّ أربعةُ أسماءٍ :
الأولُ : عامرُ بنُ عَبِيْدةَ الباهليُّ ، وقدْ ضُبِطَ عنِ المهلبِ : عُبَيْدةَ بالضمِّ . قالَ صاحبُ " المشارقِ " : ( ( وهوَ وهمٌ ) ) .
وقعَ ذكرهُ عندَ البخاريِّ ، في كتابِ " الأحكام " فقالَ : ( ( قالَ معاويةُ بنُ عبدِ الكريمِ القرشيُّ : شهدتُ عبدَ الملكِ بنَ يَعلى ، قاضي البصرةِ وإياسَ بنَ معاويةَ ، والحسنَ ، وثمامةَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ ، وبلالَ بنَ أبي بُردةَ ، وعبدَ اللهِ بنَ بُرَيْدةَ الأسلميَّ ، وعامرَ بنَ عَبِيْدةَ ، وعَبَّادَ بنَ مَنْصُوْرٍ ، يُجِيْزُوْنَ كُتُبَ القُضَاةِ بغيرِ مَحْضَرٍ منَ الشهودِ ) ) .
والثاني منَ الأسماءِ : عَبيدةُ بنُ عمرٍو ، ويقالُ : ابنُ قيسٍ السلمانيُّ ، حديثُهُ في الصحيحينِ .
والثالثُ : عَبيدةُ بنُ حُميدٍ ، روى لهُ البخاريُّ .
والرابعُ : عَبيدةُ بنُ سفيانَ الحضرميُّ ، حديثُهُ في الموطأ ، وصحيحِ مسلمٍ وليسَ لهُ عندهما إلاَّ حديثٌ واحدٌ ، وهوَ حديثُ أبي هريرةَ في تحريمِ : ( ( كُلِّ ذي نابٍ منَ السِّبَاعِ ) ) . وفي " صحيحِ البخاريِّ " : أنَّ الزبيرَ ، قالَ : لقيتُ يومَ بدرٍ عَبيدةَ بنَ سعيدِ ابنِ العاصِ . . . الحديثَ . والمعروفُ فيهِ الضمُّ . وذكرَ صاحبُ " المشارقِ " : أنَّ البخاريَّ ذكرَهُ بالضمِّ ، وأنَّهُ حَكَى عنهُ الحُمَيديُّ الفتحَ والضمَّ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 245
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٤٥