القرى والمدنِ . قالَ يونسُ : كتبَ رُزَيقُ بنُ حُكَيْمٍ إلى ابنِ شهابٍ ، وأنا معهُ يومئذٍ بوادي القُرَى : هلْ ترى أنْ أُجَمِّعَ ؟ ورُزَيْقٌ يومئذٍ على أيلةَ . . . فذكرَ القِصَّةَ .
وما ذكرناهُ من أنَّهُ بضمِّ الحاءِ هوَ الصوابُ ، كما قالهُ عليُّ بنُ المدينيِّ . وحكى صاحبُ " تقييدِ المهملِ " عنهُ : أنَّ سفيانَ - يعني : ابنَ عيينةَ - كثيراً ما كانَ يقولُ : حَكِيْمٌ - يعني : بالفتحِ - .
والثاني : مُكَبَّرٌ بفتحِ الحاء وكسرِ الكافِ ، وهوَ جميعُ ما في الكتبِ الثلاثةِ ما عدا الاسمينِ المذكورينِ ، منهمْ : حَكِيمُ بنُ حزامٍ ، وحكيمُ ابنُ أبي حرَّةَ ، لهُ عندَ البخاريِّ حديثٌ واحدٌ ، وَبَهْزُ بنُ حَكِيمٍ ، علَّقَ لهُ البخاريُّ ، وغيرُ ذلكَ ، واللهُ أعلمُ .
ومِنْ ذلكَ : زُِيَيْدٌ ، وزُبَيْدٌ .
فالأولُ : بضمِّ الزاي وكسْرِهَا أيضاً وفتحِ الياءِ المثناةِ من تحتُ بعدَهَا ياءٌ مثناةٌ من تحتُ أيضاً ساكنةٌ ، وآخرهُ دالٌ مهملةٌ . وهوَ زُيَيْدُ بنُ الصلتِ بنِ معديْ كرب الكنديُّ ، لهُ ذِكْرٌ في " الموطَّأ " من روايةِ هشامِ بنِ عروةَ عنهُ أنَّهُ قالَ : خَرجْتُ معَ عمرَ بنِ الخطابِ إلى الجُرُفِ فنظرَ فإذا هوَ قدِ احتلمَ وصلَّى . . . فذكرَ القِصَّةَ . وروى مالكٌ أيضاً في " الموطَّأ " عنِ الصلتِ بنِ زُيَيْدٍ ، عنْ غيرِ واحدٍ من أهلِهِ : أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ وجدَ ريحَ طِيْبٍ ، وهوَ بالشجرةِ وإلى جنبهِ كثيرُ بنُ الصلتِ ، قالَ عمرُ : مِمَّنْ ريحُ هذا الطِيْبِ ؟ . . . فذكرَ القِصَّةَ .
قالَ عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ : إنَّ الصلتَ بنَ زُيَيْدٍ ، هوَ ابنُ زُيَيْدِ بنِ الصلتِ المتقدمِ . وحكى ابنُ الحَذَّاءِ قولينِ آخرينِ فيهما بعدُ ، والصلتُ بنُ زُيَيْدٍ هذا ولِّيَ قضاءَ المدينةِ . وأمَّا قولُ ابنِ الحَذَّاءِ : أنَّ أباهُ زُيَيْدَ بنَ الصلتِ كانَ قاضيَ المدينةِ في زمنِ هِشَامِ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 242
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٤٢