والثاني : حَبِيْبٌ - بفتحِ الحاءِ المهملةِ وكسرِ الباءِ الموحدةِ - ، وهوَ الموجودُ في الكتبِ الثلاثةِ فيما عدَا مَنْ ذُكِرَ أنَّهُ بالمعجمةِ ، منهمْ : حَبيبُ بنُ أبي ثابتٍ ، وحبيبُ بنُ الشهيدِ ، وحبيبٌ المُعَلِّمُ ، ويزيدُ بنُ أبي حبيبٍ ، وغيرهمْ .
ومِنْ ذلكَ : رِياحٌ ، ورَبَاحٌ .
فالأولُ : بكسرِ الراءِ بعدَها ياءٌ مثناةٌ من تحتُ ، وهوَ زيادُ بنُ رياحٍ القَيْسِيُّ البصريُّ ، ويكنَّى أبا رِياحٍ أيضاً كاسمِ أبيهِ ، وقيلَ : كنيتُهُ أبو قيسٍ تابعيٌّ ، لهُ في " صحيحِ مسلمٍ " عنْ أبي هريرةَ حديثانِ ، أحدهُما حديثُ : ( ( مَنْ خَرَجَ منَ الطاعةِ وفارقَ الجماعةِ ) ) ، والثاني : حديثُ : ( ( بادروا بالأعمالِ ستاً ) ) . وما ذكرناهُ منْ أنَّهُ بكسرِ الراءِ وبالمثناةِ ، هوَ قولُ الأكثرينَ ، وبهِ جزمَ عبدُ الغنيِّ وابنُ ماكولا . وحكى صاحبُ " المشارقِ " عنِ ابنِ الجارودِ أنَّهُ بباءٍ موحدةٍ ، كالقسمِ الثاني ، وأنَّ البخاريَّ ذكرَ فيهِ الوجهينِ ، وفي التابعينَ منْ أهلِ البصرةِ أيضاً رجلٌ سُمِّيَ زيادُ بنُ رياحٍ الهذليُّ ، كنيتُهُ : أبو رياحٍ أيضاً ، وهوَ بكسرِ الراءِ ، وبالمثناةِ أيضاً ، رأى أنسَ بنَ مالكٍ ، وروى عنِ الحسنِ البصريِّ وهوَ متأخرُ الطبقةِ عنْ القيسيِّ ، ذكرَهُ الخطيبُ في " المتَّفقِ والمفترقِ " ؛ ولكنَّهُ جعلَ هذهِ الكنيةَ لهذا ، وجزمَ في الأولِ بأنَّهُ أبو قيسٍ ،
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 240
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٤٠