وَهَمِ حمزةَ ، رأيتُهُ قدْ أخرجَ هذا الحديثِ عنْ أحمدَ بنِ عليٍّ ، عنْ أبي مَعْمَر ، عنْ أبي أسامةَ حمادِ بنِ السائبِ ، وإنما هوَ عنْ حمَّادِ ابنِ السائبِ ، فأسقطَ قولَهُ : عنْ ، وخفيَ عليهِ أنَّ الصوابَ عنْ أبي أسامةَ حمَّادِ ابنِ أسامةَ ، وأنَّ حمادَ بنَ السائبِ هوَ الكلبيُّ ، قالَ عبدُ الغنيِّ : والدليلُ على صحةِ قولِ الدارقطنيِّ : أنَّ عيسى بنَ يونسَ رواهُ عنِ الكلبيِّ مصرِّحاً بهِ غيرَ مخفيهِ . انتهى . وأما روايةُ ابنِ إسحاقَ عنهُ ، فقالَ البخاريُّ في " التاريخ الكبير " : ( ( روى محمدُ بنُ إسحاقَ عن أبي النَّضْرِ ، وهوَ الكلبيُّ ) ) ، قالَ الخطيبُ - فيما قرأتُ بخطِّهِ - : وهذا القولُ صحيحٌ . - قالَ - : فأمَّا روايةُ ابنِ إسحاقَ ، عنِ الكلبيِّ التي كنَّاهُ فيها ، ولمْ يسمِّهِ ثمَّ رواها بإسنادِهِ إلى محمدِ بنِ إسحاقَ ، عنْ أبي النَّضْرِ ، عنْ بَاذَانَ عنِ ابنِ عباسٍ ، عنْ تميمٍ الدَّاريِّ في هذهِ الآيةِ : { يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا شَهَدَةُ بَيْنِكُمُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ } وقِصَّةِ جَامِ الفِضَّةِ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 200
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص٢٠٠