تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقدْ بلغَ بهم يحيى بنُ سعيدٍ : اثني عشرَ فنقصَ وزادَ ، فروى عليُّ بنُ المدينيِّ عنهُ ، قالَ : فقهاءُ أهلِ المدينةِ اثنا عشرَ : سعيدُ بنُ المسيبِ ، وأبو سلمةَ والقاسمُ بنُ محمدٍ ، وسالمٌ وحمزةُ وزيدٌ وعبيدُ اللهِ وبلالٌ بنو عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ، وأبانُ بنُ عثمانَ بنِ عفَّانَ ، وقَبِيْصةُ بنُ ذُؤَيبٍ وخارجةُ وإسماعيلُ ابنا زيدِ بنِ ثابتٍ . 827 . . . . والمُدْرِكُونَ جَاهِلِيَّةً فَسَمْ . . . مُخَضْرَمِينَ كَسُوَيْدٍ في أُمَمْ المخضرَمونَ منَ التابعينَ بفتحِ الراءِ وهمُ الذينَ أدركوا الجاهليةَ وحياةَ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وليستْ لهم صُحبةٌ ، ولَمْ يشترطْ بعضُ أهلِ اللغةِ نفيَ الصُّحبةِ قالَ صاحبُ المحكم رَجُلٌ مُخَضْرَمٌ إذَا كَانَ نِصْفُ عُمُرِهِ في الجَاهِلِيَّةِ ، ونِصْفُهُ في الإسلامِ فمقتضى هذا أنَّ حكيمَ بنَ حزامٍ ، ونحوَهُ مخضرمٌ ، وليسَ كذلكَ منْ حيثُ الاصطلاحُ ؛ وذلكَ لأنَّهُ مترَدِّدٌ بينَ طبقتينِ لا يُدْرى مِنْ أيتهما هوَ ، فهذا هوَ مدلولُ الخَضْرَمَةِ ، قالَ صاحبا المحكمِ والصحاحِ لحمٌ مخضرمٌ ، لا يُدْرَى مِنْ ذَكَرٍ هوَ أو من أنثى انتهى ، فكذلكَ المخضرمونَ مترددونَ بينَ الصحابةِ للمعاصرةِ وبينَ التابعينَ ، لعدمِ الرؤيةِ ، وفي كلامِ ابنِ حبَّانَ في صحيحهِ موافقةٌ لكلامِ صاحبِ المحكمِ ، فإنَّهُ قالَ والرجلُ إذا كانَ في الكفرِ لهُ ستونَ سنةً ، وفي الإسلامِ ستونَ سنةً يدعى مخضرماً ؛ لكنَّهُ ذكرَ ذلكَ عندَ ذكرِ أبي عمرٍو الشيبانيِّ ، وإنَّهُ كانَ منَ المخضرمينَ فكأنَّهُ أرادَ ممَّنْ ليستْ لهُ صحبةٌ