وحكى الحاكمُ عنْ بعضِ مشايخهِ أنَّ اشتقاقَ ذلكَ من أنَّ أهلَ الجاهليةِ كانوا يُخضرِمونَ آذانَ الإبلِ ، أيْ يقطعونها ؛ لتكونَ علامةً لإسلامهم إنْ أُغِيْرَ عليها أو حُورِبوا انتهى فعلى هذا يحتملُ أنْ يكونَ المخضرِمُ - بكسر الراءِ - كما حكاهُ فيهِ بعضُ أهلِ اللغةِ ؛ لأنَّهم خضرموا آذانَ الإبلِ ، ويحتملُ أنْ يكونَ بالفتحِ وأنَّهُ اقْتُطِعَ عنِ الصحابةِ وإنْ عاصرَ لعدمِ الرؤيةِ ، واللهُ أعلمُ
وذكرَ أبو موسى المدينيُّ في الصحابةِ نحوَ ما حكاهُ الحاكمُ عن بعضِ شيوخهِ ، فقالَ فيهِ فسُمُّوا مخضرمينَ ، قالَ وأهلُ الحديثِ يفتحونَ الراءَ ، وأَغْرَبَ ابنُ خَلِّكانَ ، فقالَ قدْ سُمِعَ محضرِمٌ بالحاء المهملة وكسرِ الراءِ أيضاً
وقولي كَسُوَيْدٍ أيْ ابنَ غَفَلَةَ ، في أممٍ أيْ في جماعاتٍ ، وقدْ عدَّهم مسلمُ بنُ الحجاجِ فبلغَ بهم عشرينَ ، وهم أبو عَمْرٍو سعدُ بنُ إياسٍ الشيبانيُّ ، وسُوَيْدُ بنُ غَفَلَةَ ، وشُرَيْحُ بنُ هانئ ، ويُسَيْرُ بنُ عمرِو بنِ جابرٍ ، وعمرُو بنُ ميمونٍ الأوديُّ ، والأسودُ بنُ يزيدَ النخعيُّ ، والأسودُ بنُ هلالٍ المُحَاربيُّ ، والمعرورُ بنُ سُوَيدٍ ، وعَبْدُ خَيْرِ بنُ يزيدَ الخَيْوَانيُّ ، وشُبَيْلُ بنُ عوفٍ الأحمسيُّ ، ومسعودُ بنُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 166
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٦٦