تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ويعرفُ خفيُّ الإرسالِ بأمورٍ : أحدُها أنْ يُعْرَفَ عدمُ اللقاءِ بينهما بنصِّ بعضِ الأئمةِ على ذلك ، أوْ يُعْرَفَ ذلكَ بوجهٍ صحيحٍ ، كحديثٍ رواه ابنُ ماجَه من روايةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ، عن عُقْبَةَ بنِ عامرٍ ، عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قالَ رَحِمَ اللهُ حَارِسَ الْحَرَسِ ، فإنَّ عمرَ لم يلقَ عُقبةَ ، كما قالَ المِزِّيُّ في الأطرافِ والثاني : بأنْ يُعْرَفَ عَدَمُ سماعِهِ منهُ مطلقاً بنصِّ إمامٍ على ذلكَ ، أوْ نحوِهِ ، كأحاديثِ أبي عُبيدةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ عن أبيهِ ، وهي في السُّنَنِ الأربعةِ . فقد روى الترمذيُّ : أنَّ عَمْرَو بنَ مُرَّةَ قالَ لأبي عُبيدةَ : هلْ تذكرُ مِنْ عبدِ اللهِ شيئاً ؟ قالَ : لا . والثالثُ : بأنْ يُعْرَفَ عدمُ سماعِهِ منهُ لذلكَ الحديثِ فَقَطْ ، وإنْ سَمِعَ منهُ غيرُهُ ؛ إمَّا بنصِّ إمامٍ ، أو إخبارِهِ عن نفسِهِ بذلكَ في بعضِ طرقِ الحديثِ ، أو نحوِ ذلكَ . والرابعُ : بأنْ يَرِدَ في بعضِ طرقِ الحديثِ زيادةُ اسمِ راوٍ بينهما ، كحديثٍ رواهُ عبدُ الرزاقِ ، عن سفيانَ الثوريِّ ، عن أبي إسحاقَ ، عن زيدِ بنِ يُثَيْعٍ ، عن حُذَيْفَةَ