784 . . . . وَإِنْ بِتَحْدِيْثٍ أَتَى فَالْحُكْمُ لَهْ . . . مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِهِ قَدْ حمَلَهْ
785 . . . . عَنْ كُلٍّ الاَّ حَيْثُ مَا زِيْدَ وَقَعْ . . . وَهْماً وَفِي ذَيْنِ الْخَطِيْبُ قَدْ جَمَعْ
ليسَ المرادُ هُنا بالإرسالِ ما سقطَ منهُ الصحابيُّ ، كما هو المشهورُ في حدِّ المرسلِ . وإنَّمَا المرادُ هُنا : مُطلقُ الانقطاعِ .
ثُمَّ الإرسالُ على نوعينِ : ظاهرٌ ، وخفيٌّ .
فالظاهرُ هو أَنْ يرويَ الرجلُ عَمَّنْ لم يعاصرْهُ بحيثُ لا يشتبهُ إرسالُهُ باتصالِهِ على أهلِ الحديثِ ، كأنْ يرويَ مالكٌ مثلاً عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ ، وكحديثٍ رواهُ النسائيُّ من روايةِ القاسمِ بنِ محمدٍ ، عن ابنِ مسعودٍ ، قالَ أصابَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعضَ نسائِهِ ، ثُمَّ نامَ حَتَّى أصبحَ ، . . . الحديثَ فإنَّ القاسمَ لَمْ يُدْرِكِ ابنَ مسعودٍ .
والخفيُّ : هو أنْ يرويَ عمَّنْ سمعَ منهُ ما لم يسمعْهُ منهُ ، أوْ عمَّنْ لقيَهُ ولم يسمعْ منه ، أوْ عمَّنْ عاصرَهُ ولم يلقَهُ ، فهذا قد يخفى على كثيرٍ من أهلِ الحديثِ ، لكونِهِما قد جمعَهُما عصرٌ واحدٌ . وهذا النوعُ أشبهُ برواياتِ المدَلِّسِينَ . وقد أفردَهُ ابنُ الصلاحِ بالذِّكْرِ عن نوعِ المرسلِ ، فتبعتُهُ على ذلكَ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 114
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١١٤