تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
مرفوعاً : ( ( إنْ وَلَّيتُمُوْهَا أبا بكرٍ ، فقويٌّ ، أَمينٌ ) ) ، فهو منقطعٌ في موضعينِ ؛ لأنَّهُ رُويَ عن عبدِ الرزاقِ ، قالَ : حدَّثَني النُّعمانُ بنُ أبي شيبةَ ، عن الثوريِّ ، ورُوِي أيضاً عن الثوريِّ ، عن شَرِيْكٍ ، عن أبي إسحاقَ . وهذا القسمُ الرابعُ محلُّ نظرٍ لا يُدْرِكُهُ إلاَّ الحفَّاظُ النقَّادُ ، ويَشَتَبِهُ ذلكَ على كثيرٍ من أهلِ الحديثِ ؛ لأنَّهُ ربَّمَا كانَ الحكمُ للزائدِ ، وربَّما كانَ الحكمُ للناقصِ والزائدُ وَهْمٌ فيكونُ من نوعِ المزيدِ في مُتَّصِلِ الأسانيدِ ؛ فلذلكَ جمعتُ بينَهُ وبينَ نوعِ خفيِّ الإرسالِ ، وإنْ كانَ ابنُ الصلاحِ جعلَهُمَا نوعينِ ، وكذلكَ الخطيبُ أفردَهُما بالتصنيفِ ، فصنَّفَ في الأولِ كتاباً سمَّاهُ التفصيل لمُبْهَمِ المراسيلِ ، وصَنَّفَ في الثاني كتاباً سمَّاهُ تمييز المزيدِ في مُتَّصِلِ الأسانيدِ ، وفي كثيرٍ مما ذكرَهُ فيهِ نظرٌ والصوابُ ما ذكرَهُ ابنُ الصلاحِ من التفصيلِ واقتصرتُ عليهِ ، وهوَ أَنَّ الإسنادَ الخالي عن الراوي الزائدِ ، إنْ كانَ بلفظةِ عن في ذلكَ - وكذلكَ ما لا يقتضي الاتصالَ ، ك‍ قالَ ونحوِها - فينبغي أنْ يُحْكَمَ بإرسالِهِ ، ويُجْعَلَ مُعَلَّلاً بالإسنادِ الَّذِي ذُكِرَ فيهِ الرَّاوِي الزائدُ ؛ لأَنَّ الزيادةَ من الثقةِ مقبولةٌ وإنْ كانَ بلفظٍ يقتضي الاتصالَ ، ك‍ حَدَّثَنا ، وأخبرنا ، وسمعتُ ، فالحكمُ للإسنادِ الخالي عن الرواي الزائدِ ؛ لأنَّ معَهُ الزيادةَ ، وهيَ إثباتُ سماعِهِ منهُ ومثالُهُ حديثٌ رواهُ مسلمٌ والترمذيُّ من طريق ابنِ المباركِ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ