776 . . . . وَوَاصِلٌ بِعَاصِمٍ وَالأَحْدَبُ . . . بِأَحْوَلٍ تَصْحِيْفَ سَمْعٍ لَقَّبُوا
777 . . . . وَصَحَّفَ الْمَعْنَى إِمَامُ عَنَزَهْ . . . ظَنَّ الْقَبِيْلَ بحَدِيْثِ ( ( الْعَنَزَهْ ) )
778 . . . . وَبَعْضُهُمْ ظَنَّ سُكُوْنَ نَوْنِهْ . . . فَقالَ : شَاَةٌ خَابَ فِي ظُنُوْنِهْ
هذا مثالٌ لتصحيفِ السمعِ ، وتصحيفِ المعنى . فأمّا تصحيفُ السَّمْعِ فهو : أنْ يكونَ الاسمُ واللقبُ ، أو الاسمُ واسمُ الأبِ على وزن اسمٍ آخرَ ولقبِهِ ، أو اسمٍ آخرَ واسمِ أبيهِ ؛ والحروفُ مختلفةٌ شكلاً ونطقاً ، فيشتبِهُ ذلكَ على السَّمْعِ ، كأنْ يكونَ الحديثُ لعاصمٍ الأحولِ فيجعلُهُ بعضُهم عن واصلٍ الأحدبِ . فذكرَ الدارقطنيُّ : أنَّهُ من تصحيفِ السمعِ . وكذا عكسُهُ ، مثالُهُ ما ذكرَهُ النسائيُّ عن يزيدَ بنِ هارونَ ، عن شعبةَ ، عن عاصمٍ الأحولِ ، عن أبي وائلٍ ، عن ابنِ مسعودٍ بحديث : ( ( أيُّ الذنبِ أعظمُ ؟ . . . الحديث ) ) . وكذلكَ ذكرَهُ الخطيبُ في " المُدْرَجَاتِ " من طريقِ مهديِّ بنِ ميمونٍ ، عن عاصمٍ الأحولِ ، والصوابُ : واصلٌ الأحدبُ مكانَ عاصمٍ الأحولِ من طريقِ شعبةَ ، ومهديٍّ ، وغيرِهما . قالَ النسائيُّ : حديثُ يزيدَ خطأٌ ، إنَّما هو عن واصلٍ . وقالَ الخطيبُ : إنَّ قولَ بعضِهِم : عن مهديِّ بنِ ميمونٍ ، عن عاصمٍ الأحولِ ؛ وَهْمٌ . قالَ : وقد رواهُ شعبةُ والثوريُّ ومالكُ بنُ مِغْولٍ ، وسعيدُ بنُ مسروقٍ ، عن واصلٍ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 105
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٠٥