تُنْصَبُ بينَ يديهِ . وأعجبُ مِن ذلكَ ما ذكرهُ الحاكمُ عن أعرابيٍّ : أنَّهُ زعمَ أنَّهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ إذا صَلَّى نُصِبَتْ بينَ يديهِ شاةٌ فصحَّفَها عَنْزَة - بإسكان النون - ثُمَّ رواهُ بالمعنى على وهْمِهِ فاخطأَ في ذلكَ من وجهينِ ، واللهُ أعلمُ . ومن أمثلةِ تصحيفِ المعنى ، ما ذكرَهُ الخطَّابيُّ عن بعضِ شيوخِهِ في الحديثِ : أنّهُ لما روى حديثَ النهيِ عن التحليقِ يومَ الْجُمعةِ قبلَ الصلاةِ ، قالَ : ما حَلَقْتُ رأسي قبلَ الصلاةِ منذُ أربعينَ سنةً . فهِمَ منهُ تحليقَ الرؤوسِ ، وإنَّمَا المرادُ تحليقُ الناسِ حِلَقاً ، واللهُ أعلمُ .
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 107
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٠٧