معرفةُ التصحيف فَنٌّ مهمٌّ ، وقد صنَّفَ فيهِ أبو الحسنِ الدَّارقطنيُّ ، وصنَّفَ فيهِ أبو أحمدَ العسكريُّ كتابَهُ المشهورَ في ذلكَ ، وذِكْرُ العسكريِّ من الزوائدِ على ابنِ الصلاحِ بغيرِ تمييزٍ .
ثُمَّ التصحيفُ ينقسمُ إلى تصحيفٍ في متنِ الحديثِ ، وإلى تصحيفٍ في الإسنادِ . وينقسمُ أيضاً إلى تصحيفِ البصرِ - وهو الأكثرُ - وإلى تصحيفِ السَّمْعِ - كما سيأتي - . وينقسمُ أيضاً إلى تصحيفِ اللَّفْظِ - وهو الأكثرُ - وإلى تصحيفِ المعنى - كما سيأتي - . فمثالُ التصحيفِ في المتنِ ما ذكرَهُ الدارقطنيُّ : أَنَّ أبا بكرٍ الصُّوليَّ أَمْلَى في الجامعِ حديثَ أبي أيوبَ مرفوعاً : ( ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ، وأَتْبَعَهُ سِتّاً من شَوَّالٍ ، . . . ) ) . فقالَ فيهِ : شيئاً - بالشينِ المعجمةِ ، والياءِ آخرِ الحروفِ - . وكقولِ هِشامِ بنِ عُرْوةَ في حديثِ أبي ذَرٍّ : ( ( تُعِينُ ضَايعاً ) ) - بالضادِ المعجمة والياءِ آخرِ الحروفِ - . والصوابُ -
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 102
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٠٢