الأحدبِ . عن أبي وائلٍ . قالَ : وهذا أيضاً هو المشهورُ من روايةِ مهديٍّ . ومن ذلك ما رواهُ أبو داودَ والنسائيُّ من روايةِ شعبةَ عن مالكِ ِعُرْفُطَةَ ، عن عبدِ خيرٍ ، عن عليٍّ في صفةِ الوضوءِ والصوابُ : خالدُ بنُ عَلْقَمَةَ ، مكانَ : مالكِ بنِ عُرْفُطةَ . قالَهُ النسائيُّ . وقد نسبَ شعبةَ فيهِ إلى الخطأ أبو داودَ والنسائيُّ وغيرُهما . وقد سمَّى أحمدُ بنُ حنبلٍ هذا تصحيفاً ، فقالَ في حديثٍ رواهُ شُعبةُ عن مالك بنِ عُرْفُطةَ ، عن عبدِ خَيرٍ ، عن عائشةَ في النهي عنِ الدُّبَّاءِ ، والْمُزَفَّتِ ، صَحَّفَ فيه شُعبةُ ، وإنَّمَا هو خالدُ بنُ عَلْقَمةَ .
وأما تصحيفُ المعنى ، فمثالُهُ ما ذكرَهُ الدارقطنيُّ : أنَّ أبا موسى محمدَ بنَ الْمُثَنَّى العَنَزِيَّ الملقَّبَ بالزَّمِنِ ، أحدَ شيوخِ الأئِمَّةِ السِّتَّةِ ، وَهُوَ المرادُ في قولي : ( إِمَامُ عَنَزَهْ ) ، قالَ يوماً : نحنُ قومٌ لنا شَرَفٌ ، نحنُ من عَنَزَةَ قَدْ صَلَّى النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلينا . يريدُ أَنَّ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى إلى عَنَزَةَ فَتَوَهَّمَ أنَّهُ صَلَّى إلى قبيلتِهِم . وإنَّمَا العَنَزَةُ هنا الحربةُ
شرح التبصرة والتذكرة — صفحة 106
مساهمون: عبد الرحيم بن الحسين العراقي
ص١٠٦