وإن حازها أو وطئها , فلا عتق لها لأنه ضمنها , ولزمته القيمة , وإن لم يقبضها فضمانها منها . قال عيسى : عتقها جائز , إلا أن تحمل . فيمن أعتق في مرضه عبد أم ولده أو مدبرة أو قال في مرضه لعبده أعتق عبدك وأنت حر من العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن اعتق موته عبد مدبره , أو أم ولده , فإن كان تخرج قيكته من ثلثه , فذلك نافذ ملا يرد . قلت : ولم وهو لا ينتزع مالها الان ؟ قال : هو كعتقه ( العبد ) ( 2 ) ابنه في مرضه , أنه يعتق في ثلثه , وهذان أقوى لأنه ينتزعه في صحته . وقد قال عامةاهل المشرق , والنخعي , وغيرهما إنه لا يتبعهماأموالهما إذا خرجا حرين , والابن لا يأخذ ماله إلا بعوض . قال ابن سحنون عن أبيه : لا يجوز عتقه عند موته لعبيدها , / وكذلك إن أوصى بعتقهم لأنه لا ينزع حيئذ مالهما . فإن قيل : فليعطوا أثمانهم من ثلثه . قيل : هذا غلط أن الميت لم يرد هذا , بل أراد الانتزاع , ولو أراد ما قلت وبينه , لم يجز أنه بيع عليهم كالانتزاع , ليس كتعقه عبد ابنه الصغير في مرضه . ولو قال مريض لعبده أعتق عبدك عنى وأنت حر ولسيد مال , فهو انتزاع , ويعتقان في الثلث إن حمل , ويتحاصان فيه إن لم يحمل . كعتق عبدين . وإن قال : أعطني عبدك فلانا , وأنت حر . فهو انتزاع , لأن حملها الثلث , مضى ذلك وإلا بدى بالعتق على العطية
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل , 14 : 509
( 2 ) لفظة ( العبد ) ساقطة من الأصل .