فيمن أنظر غريمه ثم بدا له
من العتبية من سماع أصبغ عن ابن القاسم عمن له دين حال ، فسأله غريمه أن ينظره إلى الصدر ، فقال : لا ، ولكن أكتبه حالا وأنا أنظرك إلى أن يتهيأ لك ، ففعل ، ثم طلب أخذه قبل أن يتهيأ ، فإن أشهد له بالانتظار إلى أن يتهيأ له لزمه ، وإن كان كتبه حالا وأنظره إلى أن يتهيأ له فذلك له ، ويحلف : ما أراد إلا أن يتهيأ له ما بينه وبين الصدر ، قال أصبغ : وليس له قبل الصدر طلب إذا لم يتهيأ له بغير مرزأة من بيع عقار وربع ، إنما استنظره مخافة ذلك ، فإذا حل الصدر أخذه به وحلف ، وأما الوجه الآخر في التأخير المبهم : إلى أن يتهيأ له ، فهو على الصدر وبعد الصدر متى ما تهيأ إذا لم يكن للذي عليه الحق نشاط في التأخير إلى الصدر ، فإن كان ذلك لم يجاوز الصدر ولم يجعل دونه .
فيمن مات ولزوجته عليه دين ثم أقرت الزوجة لأجنبي أن له عليه دينا ، وكيف التحاصص في ذلك ؟
من كتاب ابن المواز : ومن مات عن زوجة وأخ ولها عليه مائة دينار ، وترك خمسين ومائة ، وأقرت الزوجة أن لفلان على زوجها مائة دينار ، فلتدفع إليه هي سبعة وثلاثين دينارا ونصف ، لأن إقرارها لا يلزم الأخ فيما ورث ، ويبقى له عند الأخ سبعة وثلاثون دينارا ونصف ، ولأنها هي / تقول : إنما لي بالحصاص خمسة وسبعون فتحبسها وقد أخذت مائة بالدين ، واثنين عشر ونصفا بالميراث ، فتعطي من أقرت له مما بيدها ما زاد على خمسة وسبعين ، وهو ما ذكرنا ، وتحسب على الذي أقرت له ما ورث الأخ ، فإن طرأ غريم آخر بمائة على الميت ببينة ، قال : فليدخل مدخل الذي أقرت له المرأة ، لأنه بالبينة أولى ممن لا بينة له ، فيأخذ ما بيده ويحسب على الطارئ ما ورث الأخ ، وهو بقية حقه ، ثم يرجع الذي أقرت له
[ 10 / 88 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 88
مساهمون: محمد حجي
ص٨٨