في الأجراء هل يكونون أولى بما علموا به في تفليس أربابه ؟
من كتاب ابن المواز : قلت : أيكون الأجراء أحق بما في أيديهم ؟ قال : أما الحرابين ، وأجير خدمة بيتك ، أو لرحلك أبلك أو دوابك ، وعلوفتهم ، وليبيع لك في حانوت بزا أو غيره ، فهو أسوة في الفلس والموت ، وأما أجير السقي للزرع أو حائط فأحياه بسقي ، فالأجير أولى بالزرع حتى يأخذ حقه ، وهو في الموت أسوة ، وكذلك في سقي الأصول من الفواكه وغيرها إلا أن يعطيه الغرماء أجره في الفلس ، قاله كله مالك .
قال مالك في الأجير في الزرع فزرعه وقاته به فهو في المفلس أحق به ، وهو في الموت أسوة ، قال ابن القاسم : إن صاحب الأرض مع الأجير في سقيها وعلاجها كلاهما أولى من مرتهن الزرع في الفلس ، والأجير أيضًا أولى في المرتهن في الفلس .
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في أجي السقي في الزرع والنخل فهو أسوة . ومن كتاب ابن المواز : روى أشهب عن مالك ، قال ابن حبيب : ورواه عن مطرف فيمن اكترى أرضا فزرعها ، واستأجر أجيرا ، ورهن الزرع ، قال ابن حبيب : وقبض المرتهن ، ثم فلس فصاحب الأرض والأجير سويان على المرتهن يتحاصان ، قال : والأجير / مبدأ مع كل من فدي ، وهو في الموت أسوة .
وروى أصبغ عن ابن القاسم في العتبية مثله ، وقال أصبغ ، قال ابن القاسم : ورب الأرض أولى بما في أرضه من الغرماء في الموت والفلس ، وقال أصبغ كالرهن ما دام فيها الزرع ، ورب الأرض أولى من الأجراء في الفلس والموت ، والأجراء أولى من المرتهن ومن الغرماء في الفلس ، وأما في الموت فالأجير أسوة .
ومن الكتابين : روى أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم في رب الزرع يؤاجر أجيرا يسقيه فعجز ، فأجر ثم فلس رب الزرع : أن رب الأرض والأجير الثاني
[ 10 / 73 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 73
مساهمون: محمد حجي
ص٧٣