أن يعطيه الغرماء دينه ، وأما الدار تحل غلتها فالغلة للغرماء ويأخذ البائع الدار بلا غلة إن شاء ، وليس غلة الدار بمنزلة تمر النخل وصوف الغنم ، فرق بين ذلك : أن من اشترى غنما عليها صوف فلا يستثنه فيكون له ، ويشتري الدار ولها غلة قد حلت فلا تكون له إلا بالاشتراط .
في الصناع هل يكونون أحق في التفليس والموت بما عملوه حتى يأخذوا أجرهم ؟ وكيف إن دفعوه إلى أربابه ؟ وفي الأجير هل يحاص الغرماء ؟
من العتبية : روى عيسى عن ابن القاسم ، وفي كتاب ابن حبيب من رواية أصبغ عن ابن القاسم : كل صانع عمل لرجل سلعة لم يجعل فيه إلا عمل يده مثل الخياطة والصياغة / والقصارة وما أشبه ذلك ، ثم فلس ربها ، فالصانع أحق بها حتى يأخذ أجره ، قال في كتاب ابن حبيب : في الموت والفلس إلا أن يكون قد ردها إلى ربها قبل ذلك ، ثم يؤخذ قبل ذلك فهو أسوة الغرماء بعمله ، وكل صانع أخرج من عنده شيئا صار في السلعة سوى عمله مثل الصباغ يجعل : قال أبو محمد : يريد : العصفر وغيره ، والصيقل : يريد : حوائج السيف ، والفراء يرقع الفرو برقاع من عنده ، ثم أخذه ربه ثم فلس ، فهذا إذا وجد ما بيد أرباب ينظر إلى قيمة ذلك الصبغ يوم الحكم فيه ، وذلك العمل لا ينظر ، زادت السلعة بذلك أو نقصت ، وإلى قيمة الثوب أبيض فيكون بقيمة الصنعة شريكا إن أبى الحصاص ، زادت قيمة ذلك على أجره أو نقصت ، إلا أن يعطي الغرماء ما شاركه عليه المفلس من الأجر ، فذلك لهم بمنزلة من باع غزلا نسجه المبتاع ثوبا ، ثم فلس والثوب بيده ، فإن لم يحاص كان شريكا بقيمة العمل من قيمة الغزل ، كانت قيمة الثوب أقل من قيمة الغزل أو كثر إلا أن يعطيه الغرماء ثمنه ، وقد تقدم هذا ، زاد في
[ 10 / 70 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 70
مساهمون: محمد حجي
ص٧٠