تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قال ابن القاسم : قوله الأول هو القياس ، والثاني هو الاستحسان ، وهو أحب إلي ، وقاله أصبغ ، وقال مالك : ما دامت الثمرة في رؤوس النخل لم تجد ولم تبع فهي كالولد . قال أشهب فيمن اشترى نخلا فيها تمر مأبور ، أو مزهي ، أو لا تمر فيها ، فإذا قام الغرماء فالبائع أحق بالنخل بما فيها من تمر أزهى أو لم يزه ، إلا أن يعطي الغرماء الثمن ، ولو كان فيها شفعة فالشفيع أولى بها من بائعها ومن الغرماء ، وبائعها أولى بالثمن الذي يدفع الشفيع ، فبائعها أحق بها ، إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه ثمنها ، وقال أصبغ عن ابن القاسم عن مالك : إذا لم يكن فيها يوم البيع تم ففلس المبتاع وفيها ثمرة قد طابت ، أن للبائع أخذها بثمرها ما دامت في النخل ، إلا أن يعطي الغرماء حقه . قال ابن القاسم : وكذلك لو كان فيها يوم البيع ثمرة مأبورة فاستثناها . وقال ابن عبد الحكم عن مالك فيمن ابتاع حائطا ثم أقاله وقد صار فيه تمر قد يبس ، فلا خير فيه إلا أن يفلس مشتريه فيكون أحق به من الغرماء ، لأن الحكم أوجبه له . قال في كتاب ابن حبيب : وما اغتل من النخل قبل ردها بالعيب ، فلا يأخذه البائع إلا أن يكون في النخل / حين يردها بالعيب تمر قد أبر أو أزهى أو لم يؤبر فلتؤد مع الأصول ما لم تزايلها ، وأما في التفليس فإن كان فيها تمر لم يؤبر للبائع ، وإن كان قد أبر فهو للمبتاع مثل الشفعة ، قال : وإن كان للدار حين يردها بالعيب غلة قد حلت ولم تقبض فهي للمبتاع ، وإن كان للغنم صوف اكتسبه عنه ردها في العيب بصوفها ما لم يجزه ، وغلة الدار بخلاف صوف الغنم وتمرة الشجر ، وإذا رد الشجرة بعيب وفيها ثمرة قد طابت فلا أجر له في قيامه وسقيه للتمرة ، لأن ضمان ذلك منه كنفقته على الدواب ، فإنما أنفق في ماله ، قال أصبغ : وإذا فلس مشتري الغنم وعليها صوف قد تم ، فللبائع أخذها بصوفها ، إلا [ 10 / 69 ]