ابن حبيب : قال ابن الماجشون في الشعري إذا تشاحوا فيها بعد أن اعتمر كل قوم منها ما يليهم ، فقام رجل من أهل القرية على إشراكهم أو على أهل القرى هل يأمرهم القاضي بالوقوف عن عمارته حتى يرى رأيه ؟ [ قال : يأمر بالتوقف عن من لم يعمر حتى يرى فيه رأيه ] فأما ما قد عمروا منها فلا يأمر فيه بشيء حتى / يتبين له أنهم على غير حق فيها ، فيأمر بقسم الشعري على عدد القرى ، ثم يقسم أهل كل قرية ما صار لهم على أصل ملكهم من القرية ، فإن لم يجد القاضي من يكتب إليه في قسمها أو إيقافها والنظر فيها إلا وهو جار لنفسه لما له فيها من الشركة ، فليمسك عن القضاء فيها ، قاله ابن القاسم .
قال مطرف وابن الماجشون عن أهل القرية يجتمعون على تبوير بورهم ويكتبون فيه كتابا يشهدون فيه على أنفسهم ، ثم يرجع عن ذلك بعضهم [ ويريدون القسمة ، قال : إن كان لهم صلاح في تبوير بورهم فقد لزمهم ما رضوا به ] ولا رجوع لهم فيه ، وقاله أصبغ وقال : سواء كان في داخل حوزهم أو خارجا منه فهو يلزمهم .
وقالا في قوم ادعي عليهم عمروا في الشعري ، وأنكر ذلك العامرون أ ، يكونوا عمروا في شعري : أنهم على قولهم حتى يقيم أهل القرية البينة أن ذلك الموضع كان شعري ، أو يقر بذلك العامرون ، فيصير لأهل القرية إلا أن يتقادم عمرانهم ، قال مطرف : العشر سنين ونحوها ، وقال ابن الماجشون : الزمن الطويل من غير توفيت ، فيكونون أحق بما عمروا ، وإن ثبت أنه كان شعري إذا ادعى ذلك العمار ملكا لهم ، ولا يسألون عن غير ذلك إذا جهل أصل دعواهم فيه وإحيائهم ، إلا أن يثبت ببينة أو بإقرارهم أنهم إنما عمروا على وجه الاختطاط
[ 10 / 537 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 537
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٧