تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
والتبادر إليه ، فلا يستحقونه بذلك ، وتكون عمارتهم وحيازتهم له . وذلك لأهل القرية ويصير من عمر كذلك كمن عمر بشبهة ، يرون أن من أحيى ذلك فهو له ، فلهم قيمة العمارة ، وإنما يؤديه أهل / القرية أو القرى ويقتسمونه ، وإن لم يعمروا إلا بقطع الشجر والإفحاص عن الأرض فلهم قيمة ما غادروا فيها بعلمهم من النفقة لمن يقضي بها فيما ينتفع به في مستقبل أمره ، وليس على قدر ما تكلف الأولون في ذلك من النفقة ، ولا كراء عليهم فيما قد كان يرعى منها لأنه على شبهة ، وإنما يؤدي أهل القرية أو القرى قيمة العمارة قبل القسمة ، ولا يجوز أن يقتسموا على أنها كلها شعري ، على أن من وقع في سهمه العمارة ودي قمتها ، هذا لا يجوز إذا قسموا على التعديل والقرعة ، وإن قسموا على أن يأخذ كل منهم ما يليهم ، فإنما قيمة العمارة على من يقع في ناحيته ، ولا يقع السهم في هذه القسمة ، وقال مثله كله ابن القاسم ، ولم يلخص هذا التلخيص إلا أنه وقت في الحيازة كما وقت مطرف . وسألت مطرفا عن رجل يقال له مغيرة ، ابتاع من رجل ماء ملاصقا والرجل يقال له : حارث والماء في داخل بور ، اتباعه مغيرة فقطع عنه الشجر ، وغرس فيه أشجارا ، وأغلق عليه بحائط ، ثم إن حارثا قام بعد عشرين سنين فادعى أنه كان منتفعا بذلك الماء قبل إغلاق مغيرة عليه ، وقامت له بذلك بينة ، قال مطرف : الحق لمغيرة ، ولو كان أصل الماء لحارث دون غيره فأغلق عليه مغيرة ، وغرس عليه الثمار ، وأحياه وما حوله بالعمران ، وحارث عالم بذلك حتى مضى من السنين ما ذكرت ، لكان مغيرة أحق به إن ادعاه ملكا له ، فيكيف والماء في داخل البور الذي ابتاع مغيرة ، وإنما ثبت أن حارثا انتفع به قبل إغلاق مغيرة عليه ، ولا تستحق مياه الفلوات ولانتفاع للمأذون في ملك أصلها ، وقد ترعى الماشية في مرعى غير أصلها ، ويرد ما يعمر ماءهم ، وقاله كله أصبغ . وهذه المسألة رواها عيسى من أولها في العتبية عن ابن القاسم . وسألت ابن الماجشون عن صبرة في وسط شعري أحاطت بها القرى فسكن تلك الصبرة وعمر حولها في الشعري زمانا ، وباعها من سكنها ، وعمر في [ 10 / 538 ]