تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
على من له أصله العشر سنين ونحوها أحق به إن ادعاه ملكا له ، ولا يكون ذلك حيازة لما عمر من الشعري حتى يطول زمانها أكثر من هذا ، لأن حيازة عمل العشري لا يشبه عندي حيازة الحقوق القائمة ، وأما الشعري التي لم يحز منها شيئا إلا بالاحتطاب والرعي ، فليس ذلك بحيازة يوجبها لحائزها وإن طال ذلك جدا . إلا أن يؤخذ ذلك عن ميت بوراثة ، فيكون يبقى للمنزل كما ذكرنا . قال ابن الماجشون فيمن اشترى في قرية من قرى الشعري أجزاء من عامر القرية ، ولا يدري ما ملك القرية من الشعري ولا مبلغ حدها ، إلا أنه يعرف / أنها تقسم بين أربع قرى أو خمس ، ولا يعرف كم تنقسم الشعري بين أهل تلك القرية التي منها اشترى ذلك ، قال : لا أحب بيع العامر حتى يقسم ، وينهي عن ذلك ، فإن وقع ذلك قبل النهي ، فذلك مختلف ، فإن الشعري بين أربع قرى أو خمس ، وكانت تلك الخربة يعرف عدد من بيده منها ، وكم لكل إنسان منهم منها ، فلا بأس بذلك ، لأنه كمن اشترى من رجل سهما مبهما من سهام قد أحاط بعددها ، فذلك جائز ، وإن كانت جملة سهام القرية لم يجز الشراء ويرد ، وإن كان هذا المشتري على ما لا يجوز قد عمر وإبان الأرض وغير الرسوم ، فليرد ذلك إلى القيمة ، وقال مثله ابن القاسم : قال : وإن فات بعض ذلك بعمارة في الشعري والذي عمر منها يسير ، ليس من أجله وقع الاشتراء في الجميع ، فإنه يفسخ ما عمل منه وما لم يعمل ، ويرد إلى البائع ، ويغرم له البائع قيمة العمارة ، يريد : قائمة فإن عمر من الشعري الجل ، فذلك فوت في جميعه ، وعليه قيمة الجميع . قوله : يغرم له البائع قيمة العمارة لعله يريد : إذا اتفقا ، والذي ذكر ابن عبدوس عن ابن القاسم فيمن اشترى قاعة فبناها ثم قام بعيب ، فله ردها ، ويكون بالبناء شريكا للبائع . [ 10 / 536 ]