عمروا رأيتها لهم حيازة فيما اعتملوا منها ممن يطلبهم ، فقال لمن يطلبهم : أحقوا حقكم فيما اعتمر هؤلاء منها ، فإن أثبتوا البينة أنهم إنما عمروا على معنى أن من عمر شيئا فهو له ، فإنه يعطى العاملين فيه عملهم ، واقتسموا ما اعتمر هؤلاء من الشعري ، وما بقي منها بحال ما وصفت لك .
وفي قول ابن كنانة وأشهب وسحنون أن هذه الشعري من الموات ، فأحب إليهم ألا يحيى منها شيء إلا بقطعه من السلطان ، فإن عمروا بغير قطيعة فذلك ماض في قول المغيرة ، وفي ذلك جواب عبد الرحمن ها هنا في قوله : إذا ادعوا أنه لهم وطالت حيازتهم فهو لهم . فيدل هذا من قوله على ملك متقدم صحيح ، لا على الجوار المسرح ، ألا تراه قطع الملك المتقدم بحيازة عشر سنين . وفي جامع مسائل الشعري مسألة من هذا .
في الخربة القديمة بين الشعري هل لها حظ في الشعري ؟
أو في البياض يكون في وسط الشعري ، أو الكنائس أو المجاشير ، أو الصبر
من كتاب ابن سحنون : قال ابن القاسم في الخربة بين القرى العامرة لم تعمر منذ دخل العرب ، ولها بياض أرض مبذر ثلاثين إردبا ، ولها بئر قد غار ماءها أو لم يغر ، وكان صاحبها ربما انتجعها بالحرث ، ثم عمر صاحب القرية الخربة أو من ابتاعها منه وسكنها ، وبينها وبين القرى شعري فيشرعون فيها بالرعي والعمارة ، وكان ذلك نحو عشرين سنة أو ثلاثين سنة ، ثم طلبوا قسمة الشعري ، قال ابن القاسم : لا حق لصاحب الخربة في الشعري إن ثبت أنها لم تسكن منذ دخل العرب ، ولو كانت مسكونة منذ دخلت البلاد كان لها حظها ، فإذا لم يكن ذلك فلا حق له
[ 10 / 532 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 532
مساهمون: محمد حجي
ص٥٣٢