تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
القريتين ويحتطبون . فإن أراد أهل القرية التي يليها الشعري أن يحموها دون القرية الأخرى فمنعهم أهل تلك القرية ؟ قال : ذلك لأهل القرية التي تليها دون الأخرى ، لأن الهدف المنصوب فاصل قاطع بينهم وبين الأخرى وما يليها من الشعري ، وليس رعيتهم واحتطابهم فيها يحق لهم حقا . قال : ولو عمروها معهم بالعمارة ، وتقادم عمرانهم نحو عشرين سنة ، ثم قام عليهم التي يليها الشعري فقالوا : إنما تركناكم ونحن نظن أن ذلك لكم لرعيكم معنا . فإنهم يحلفون على ذلك وعلى أنهم لم يدعوهم ليكون لهم أصلا لتركهم ، ثم لهم أن يعطوهم قيمة عملهم ، وذكر مثله سواء ابن حبيب عن ابن الماجشون ، وفي سؤاله : قرية عليا وسفلي ، وبين أرضهما حد معروف ، والشعري من وراء العليا . قال ابن القاسم في كتاب ابن سحنون : ولو هلك الذين عمروها من أهل القرية الأخرى وورثها بنوهم / وطال زمانهم ، واصدق ذلك النساء أو بيع ، فإن كانت تلك الشعري مما يورث أو يباع ويوهب ، فذلك لمن هي بيده بما ذكرت من ميراث أو بيع ، فإن كانت تلك الشعري مما يورث أو يباع ويوهب فذلك لمن هي بيده بما ذكرت من ميراث أو بيع أو إصداق أو هبة . حتى يقيم أهل القرية التي صارت لهم البينة أن آباءهم إنما عملوا على ما ذكروا فيعطوا . قال سحنون : إن ابن القاسم في جوابه هذا رجع على قول المغيرة وأصحابه ، ويدل على أن الملك المتقدم بغير الجواز ، ألا ترى إلى قوله : إذا كانت مما يباع ويورث ويوهب ، وضعف الحوز بالمرعي ، وجعل الحوز بالجوار والملاصقة لا بالمرعي ، وهذا رجوع عن ما تقدم . وهذا الكتاب إنما أتي فيه من قبل سائله وناقله عنه ، والأمر في هذا أن ينظر : فإن كان لم يكن للقرية التي تلي الشعري فيها إحياء إلا بالمرعي والجوار ، [ 10 / 522 ]