وهب لهم ، وإن لم تثبت بينة لأصحاب الأصل . وجهل أمر القرية فلم يعرف كيف كان ولمن أصلها ، وادعى هؤلاء كلهم أن لهم حقا في الشعري ، قسمت بينهم على عدد جماجمهم على كل من بلغ أن يكون له كسب من الذكور والإناث شرعا سواء ، لا يلتفت لمن كثر بياضه أو قل ، ومن عرف أنه القرية بسكنى فقط أو بابتياع بياض بعينه فقط ، وشبه ذلك ممن يجهل سببه ، فلا حق له في الشعري ، وقاله ابن القاسم ومطرف .
وقال أصبغ : لا تقسم الشعري إلا أن تكون في داخل القرية .
في الشعري بين القرى يسرعون فيها بعمارة أو بعضهم ، أو يحيى فيها غيرهم ، ثم يتخاصمون في ذلك ، وكيف فيمن عمر باشتراء ؟
والتداعي في ذلك كله
من المجموعة : سئل أشهب عن قوم نزلوا بلادا فاختطوا وسكنوا ، وبقيت شعري بينهم وبين البحر ، وعلى البحر مدائن غير مسكونة يرابط فيها ، إنما هي جزائر ، وكان الولاة يمنعون أن يزيدوا في الخطط خوفا عليهم من الروم ، ثم تراخت الحال فأخذوا يتقدمون في الشعري ويختطون حتى / اختطوا على ساحل البحر ، فهل لهم ذلك ، أو ترى للبحر حريما لما يخاف من الروم ، أو لما ينفع به المرابطون لدوابهم ؟ قال : لا يمنعون مما يريدون من الشعري إلا أن تكون قرب العمران فيضر ذلك بأهل العمارة فيمنعوا من ذلك ، ولا أرى للبحر حريما . وفي آخر باب قسمة الشعري مسألة من هذا .
ومن الكتاب ابن سحنون : وقرأت على سحنون من كتاب ابن القاسم في قريتين لكل قرية أرض محدودة مفردة من الأخرى بهدف منصوب ، لا يتجاوز أحدهما إلى حد الأخرى ، وخلف إحداهما مما يلي أرضها شعري يرعى فيها أهل
[ 10 / 521 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 521
مساهمون: محمد حجي
ص٥٢١