تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
ومن المجموعة : قال ابن القاسم : بلغني عن مالك فيمن أحيى أرضا بالعمارة فتركها حتى عفت آثارها وهلكت أشجارها ، وطال زمانها ثم أحياها بعد ذلك غيره ، إن الثاني أحق بها إذا أحياها . قال ابن القاسم : وهذا فيمن أحيى في الموات فيما ليس بأصل ملك له بخطة أو شراء ، فأما ما كان له فيه أصل ملك : فهذا ليس لأحد إحياؤه ، وهو الذي جاء فيه حديث حميد بن قيس . قال سحنون : من عمر أرضا مواتا فقد ملكها لا تخرج من يده بتعطيله إياها . وإن عمرها غيره فالأول أحق بها . قال ابن عبدوس : قلت له : ولا يشبه الصيد الذي صاده رجل ثم نذ واستوحش فصاده آخر ؟ قال : لا . ومن العتبية : قال أشهب عن مالك : وسأله رجل فقال : إن عاملنا أقطعني أرضا أربع مائة ذراعا من حد كذا إلى كذا ، فغيب عنها فوثب عليها رجل يعمرها وبنى فيها ، فقدمت فقمت في ذلك ، فقال : لا أراك حزت ما أقطعك بعمارة ولا نماء حتى عمرها غيرك ، فأمرك ضعيف . قال : كنت غائبا . قال : كم غبت ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قال : فما أعلمه أحد بقطاعك ؟ قال : ما أدري ، قال : فلعمارته مؤنة ؟ قال : نعم بنى فيها حوانيت . قال : من أقطعك ؟ قال : والينا . قال : فمن أذن له أن يقطعك ، أمرك ضعيف ، فارفع ذلك إلى / السلطان . قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : ومن أحيى مواتا بما يحيى به مثله ثم تركه حتى عفت آثاره ، ويبست أشجاره ، وغاضت مياهه ، وعاد مواتا كما كان ، وأحياه غيره ، فإن كان بحدثان ترك الأول إياه وبحوالة عمارته ، فهو للأول ، ثم ينظر للثاني ، فإن عمر عن جهل بالأول فهي شبهة ، وله قيمة عمارته قائمة ، فإن كان عن علم بالأول ، فإنما له قيمة نقضه ، قالا : وإن عمرها عن طول ترك الأول لها ، وكان تركه كالإسلام لها وترك إعادتها فهي للآخر ، غير أنه ينبغي للإمام أن ينهي أن يفعل مثل هذا دونه لأنه ذريعة إلى إدخال الشبهة في عمرانهم وقطائعهم ، قالوا : وسواء أحياها الأول بإذن الإمام أو بغير إذنه . قال : وإن ادعى الأول تركه لها لم يكن إسلاما لها ، وأنه كان على إحيائها ، فلينظر ، فإن كان بعد العهد وطال [ 10 / 508 ]