ومن الإحياء : غرس الشجر والبنيان والحرث ، فما فعل من ذلك فهو إحياء وقاله ابن القاسم . قالا : وكذلك لو سبل عنها .
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : الإحياء في الموات البعيد عن العمران : حفر الآبار ، وشق العيون ، وغرس الشجر ، وبناء البنيان ، وتسييل الماء عن الردعة من الأرض ، وقطع الغياض ، والفحص عن الأرض مما تعظم مؤونته ، وتبقى منفعته حتى يصير مالا يعتد به ، وتبقى منفعته ، فهذا وشبهه إحياء .
ومن كتاب ابن سحنون : قال ابن القاسم وأشهب وجميع أصحابنا لا يكون الرعي إحياء ، قال ابن القاسم : ولا حفرهم بئرا لماشيتهم إحياء ، وهم أحق بمائهم ، وما فضل فالناس فيه سواء . وقد قال أشهب : إذا نزلوا أرضا فرعوا ما حولها فهم أحق بها من غيرهم ، وذلك إحياء ، لأنهم قد راعوا وينظرون أن يزرعوا فلم يعجب سحنون قول أشهب .
ومن المجموعة : ذكر عن أشهب مثله وقال : ألا ترى المعدن إذا حازه فعمل فيه كان أحق به ما أقام عليه ؟ كذلك هذه ، ذلك إحياء لها ما أقاموا عليها غير معطلين لها ، فإن عطلوها فالناس أحق بها .
قال ابن كنانة : سبب أن له ثمرة بموضع كذا إلى موضع كذا ، فليس هذا بشيء . قال ابن القاسم : وليس التحجير إحياء . قال أشهب : وقد روي عن عمر أنه ينتظر به ثلاث سنين وأنا أراه حسنا ، ثم من أحياها بعد فهي له . قال : ولو أخذ غيره في إحيائها فقام عليه يحجرها فأراهما فيها شريكين .
[ 10 / 505 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 505
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٥