تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
فإن أحبوا قسمه فلا يقسم بمراد بعضهم حتى يجتمعوا كلهم وقسم بتراض منهم ، أو يجتمع على قسمه رؤساء القرية ومن إليه أمرهم فيقسم على قدر ما لكل واحد من أهل القرية ، وقال داود بن سعيد بن دينر صاحب مالك : نحو قول أصبغ ، وقال ابن الماجشون في البور الذي أحاطت به القرى فلهم قسمه إن أحبوا ، ومن دعا منهم إلى قسمه قضي له على الباقين بالقسم ، وليس ترك من كان قبلهم يمنعهم قسمه ، وقاله مطرف وابن القاسم ، وقد وصف محمد بن يحيى النسائي لمالك شعري الأندلس ، وسأله عن ذلك فقال : يقسم إذا طلب ذلك بعضهم ثم لمن شاء أن يبور سهمه ، ومن شاء اختزنه . وقال ابن نافع مثله . قال ابن حبيب : وقسمه الشعري بين أهل القرية إذا تداعوا إلى ذلك لأنها أفنيتهم . وإنكاح قريتهم ، ومحطهم ، ومسارب ماشيتهم ، ألا ترى أنه ليس للسلطان أن يقطع منه لأحد شيئا ، لأنه حق لهم كالساحة للدار أو الدور فهي لهم إذا أحبوا قسمها أو دعي إلى ذلك بعضهم ، وكانت تحمل القسم لسعتها ، فلتقسم بخلاف العفاء فيما بعد من القرى مما لا تناله الماشية من الغدو والرواح ، ولا ينال منه الاحتطاب إلا بالكلفة . فذلك لا حق فيه للقرى التي تجاوره إلا بقطيعة من الإمام يقطعه أهل القوة على إحيائه منهم أو من غيرهم إن رأى ذلك أرفق بالناس ، وإن رأى أبقاءه عفاء إبقاء ، وكذلك فسره مطرف وابن الماجشون ، وقيل : ومثله عن ابن القاسم . قول ابن حبيب : ليس للسلطان أن يقطع منه أحدا شيئا . لا يصلح ، لأن ما قرب من العمران لا يحيى إلا بقطيعة من السلطان ، هذا قول أصحاب مالك ، وقال بعضهم : يجوز أن يحييه بغير إذن الإمام ، وأما قوله : فيما [ 10 / 510 ]