تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قال ابن كنانة في أرض متقاربة أو متباعدة بينهم مسارح تجمع فيها مواشيهم ، هل لبعضهم عمارة تلك المسارح بالغرس والحرث ؟ وهل ملك المسارح بينهم بالسواء ، أو لبعضهم دون بعض ، فمن قرب منها كان أكثر أرضا وعمارة ؟ فقال : لا يقسم ذلك بينهم ، لأن لكل واحد منهم أن يرعى في جمعه ، ولو قسم لكان من بيع الكلأ المنهي عنه ، فلا يجوز أن يحيى من ذلك بالغرس إلا ما لا يضر من ذلك بأهل القرى في مسارحهم وأمورهم تسعه البلاد وبعد ذلك من العمارة ، فأما ما قرب من العمران فلا يحيى إلا بإذن الإمام . ومن المجموعة : قال سحنون : وقد أقطع عمر العقيقة وهو قرب المدينة ، فلم يؤخذ إلا بإقطاعه لقربه ، قال : ومسافة يوم عن العمارة بعيدة . ومن الكتاب ابن سحنون : قلت : فهل لما قرب من العمران أو بعد حد معلوم ؟ قال : ما رأيت من وقت فيه من أصحابنا . وأرى ما كان من العامر على اليوم وما قاربها مما لا تدركه المواشي في غدوها ورواحها ، وما نتقطع فيه الحجة بضيق المسرح ، فأراه من البعيد ومن الفيافي ، وأما ما تدركه المواشي في غدوها ورواحها ، أو في غدوها ثم تروح ، أو أبعد من ذلك قليلا مما فيه المرفق لأهل الغامورة فذلك يدخله نظر السلطان . فلا يحيى إلا بإذنه بعد اجتهاده ونظره ومشورته أهل الرأي . ومن المجموعة : قال سحنون : وإن أتى قوم من قرية بعيدة من العمران فأحيوا فيها وعمروا ، ثم أتى آخرون فأرادوا أن يحيوا معهم وبقربهم فلا يفعلوا إلا بإذن الإمام ، لأنها قد صارت عمارة ، فلا يعمر أحد بقربهم فيما عليهم فيه ضرر ، ولكن يكون بإذن الإمام واجتهاده فيما لا ضرر فيه على الأولين . قيل لعبد الملك في أرض أسلم عليها أهلها : أيقطع فيها الإمام ؟ قال : أما في أطرافها حيث لا يبلغه المرعى والمسرح فيقطعه لمن يرى فيما لا يضر بأهل [ 10 / 502 ]