العمران ، قلت : فهل يكون ذلك لحي من العرب يدخلون به في اسم غيرهم ؟ قال : ما سمعت أنه يكره ذلك لدخول / بعض أحياء العرب على بعض ، وإنما تكون القطائع في ذلك لغير المواشي ، ويدخلون غير المرعى ماء العيون ، والمعادن والازدياد من حي في أطرافه مسلماتهم لمواشيهم ، فلا بأس به ، ولا أعلم ذلك يكون لحي من العرب على حي ، وقال بعض أصحابنا : إنما ذلك في الحيين من العرب يتجاوران فيضيق بأحدهما حيزه ، ويكون حيز الآخر واسعا ، فيريد أن يقطع له من أطراف مسلم الآخر فيزاد في مسلمه للمرعى ، فهذا ليس لهم ، ولا فيما مضى من شأنهم أن يدخل حي على حي إلا يريدوا أن يجروا العين تحت الأرض ما مسلم غيرهم وليس مما يضر به ، فلا بأس به .
قال ابن الماجشون : وقال بعض أصحابنا فيمن حفر بئرا على طريق مسلوكة في مسلمات الأعراب فتصدق بها : أنه نافذ وإن لم يكن بقطيعة ، وإن كان على غير الطريق لم يجز إلا بقطيعة من السلطان ، وليردم إلا أن يكون بأطراف البلاد حيث لا يتكلم فيه أحد .
وروى ابن وهب أن عمر بن عبد العزيز قضى بين بني حارثة وهوبالربذة وقد تشاجروا في المنازل ، فحكم أن ينزل بعضهم على بعض على مائتي ذراع ، بحيث لا تتبين امرأة ولا يسمع كلام لحي .
قال ابن سمعان : سمعت رجالا من أهل العلم يقولون : كانت أحياء أهل البادية إذا نزل بهم القول يريدون المقام معهم ميلا في ميل لمراتع بهمهم ولقاحهم ومرابط خيولهم ومخرج نسائهم إذا كانت الأرض مهمه ، وإن كانت قفرة فحريم القلب العلوية خمسون ذراعا ، وحريم النواي خمسة / وعشرون ذراعا وتصرف حمامتان لهم لماشيتهم ، وماشيتهم إلى ناحية على حده شرقا أو غربا أو غير ذلك ،
[ 10 / 503 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 503
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٣