قال أصبغ : له إحياء البعيد من العمران بغير إذن الإمام ، فأما ما قرب فلا ، فإن فعل بغير إذنه أمضيته ولم يتعقبه - قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : أحب إلي أن ينظر فيه الإمام بما رأى ، وقاله ابن القاسم ، ورواه عن مالك ، وقاله ابن نافع .
ومن المجموعة : قال أشهب : من أحيى مواتا فهو له على ما جاء في الحديث ، قرب من العمران أو بعد ، واستحب له فيما قرب من العمران أن يسأذنه فيأذن له ما لم يكن فيه على أحد ضرر ، ولا يستأذنه فيما بعد من المعمران ، لأنه لو منعه من ذلك لكان ذلك ظلما .
قال ابن سحنون : وقرأت على سحنون من الشعري المذكور ، عن ابن القاسم أن ما كان قريبا من القرى مما تلحقه الماشية بالرعي في غدوها ورواحها ، وهي لهم مسرح ومحطب ، فلا يدخل ذلك في هذا الحديث . قال : ولأهل القرى قسمة الشعري بينهم على عدة القرى بالسواء لا تفضل قرية كبيرة على صغيرة ، ويكون لكل واحدة ما يقع لها من تلك الشعري مما يليها ، وقد يغل ما يقع لها يكرم ما يليها من الشعري ، وقد يكثر لدناتها ، فأنكر سحنون قوله : تقسم الشعري وقال : المعروق لمالك وابن القاسم خلاف هذا : إن ما قرب من العمران لا يحييه إلا بقطيعة ، فإذا جعله في هذه الرواية عن ابن القاسم ملكا لأهل القرى يقتسمونه ، فكيف يقطعه الإمام لمن يرى ؟ فالمعروف لابن القاسم غير هذا وعلى ما قلت لك ، وهو قول ابن كنانة وأشهب وغيرهما : إن الشعري والمسارح إن لم يكن لها مالك حتى يغير المرعى والمحتطب فهي كالموات ، فما كان منها بقرب العمران فلا يجوز لأحد أن يحييه إلا بأمر الإمام ينظر فيه ، فما كان على أهل القرى فيه ضرر من مرعى ومسرح ومحتطب ونحوه منع منه . قال سحنون في المجموعة : وسواء كانت أرض صلح أو عنوة ، أو أرض أسلم عليها أهلها .
[ 10 / 501 ]
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 501
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠١